الفارسي (١) والمصنف (٢) ، قال نجم الدين : (٣) وقوع (أم) في التسوية (٤) غالب لا واجب ، والفرق بين (أو) و (أم) أنّ (أو) للسؤال عن أحدهما ، فجوابه بـ (نعم) أو (لا) و (أم) المتصلة لطلب التعيين ، فجوابه : زيد أو عمرو ، فالسؤال عما قد علم.
قوله : (المتصلة) ، هي على ضربين ، متصلة ومنقطعة ، ومعنى الاتصال افتقار ما بعدها إلى ما قبلها ، ومعنى الانقطاع أن الذي بعدها مستقل بنفسه ومنقطع مما قبله كـ (بل) وهي عاطفة جملة على جملة ، وقد تعطف على مفرد عند ابن مالك (٥) نحو : إنها لأبل أم شاء (٦) ، وقال أبو حيان : (٧) إنها غير عاطفة ، لأن ما بعدها مستقل مستأنف ، لذلك سميت منقطعة ومنفصلة ، والفرق بينهما : أن المنقطعة تلزم بعدها الجملة لفظا أو [ظ ١٤١] تقديرا ، وقال الزمخشري : (٨) إن كان بعد الهمزة لم يجز حذف إحدى جزئي الجملة خشية اللبس بالمتصلة ، وإن كانت في الخبر أو بعد
__________________
(١) ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٦ ، والجنى الداني ٢٠٦.
(٢) ينظر شرح المصنف ١٢٧.
(٣) ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٧٧.
(٤) قال الرضي في شرحه ٢ / ٣٧٥ : (وأما همزة التسوية ، وأم التسوية فهما اللتان تليان قولهم : سواء ، وقولهم : لا أبالي ومتصرفاته ، نحو قولك : سواء عليّ أقمت أم قعدت ، ولا أبالي أقام زيد أم قعد؟ فعند النحاة قولك : أقمت أم قعدت؟ جملتان في تقدير مفردين ، معطوف أحدهما على الآخر بواو العطف. أي سواء عليّ قيامك وقعودك فقيامك مبتدأ وقعودك معطوف عليه وسواء خبر مقدم.
(٥) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٧٤٣ ، والهمع ٥ / ٢٤٦.
(٦) القول في سيبويه ٣ / ١٧٢ ، والأصول ٢ / ٢١٣ ، والجنى الداني ٢٠٦ ، والمغني ٦٦ ، والهمع ٥ / ٢٤٦.
(٧) ينظر رأي أبي حيان في الهمع ٥ / ٢٤٦.
(٨) والعبارة في المفصل ٣٠٥ هي التالية : و (أم) لا تقع إلا في الاستفهام إذا كانت متصلة ، والمنقطعة تقع في الخبر أيضا ، تقول في للاستفهام أزيد عندك أم عمرو؟ وفي الخبر إنها لإبل أم شاء.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
