العطف بالنصب ، والحكم العطف بالرفع ، لكنّ المصنف فسر بالأول والمبتدأ في التوابع كالنعت والتأكيد والبدل وعطف البيان ، فاتباعها على اللفظ جائز ، وأما المحل فمنعه أكثر البصرية (١) ، وأجازه الكوفيون ، وبعض البصرية بشرط مضي الخبر كالعطف ، واحتجوا بقوله تعالى : (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)(٢) فعلام صفة لربي على المحل ، وقول العرب :(إنهم أجمعون ذاهبون) (٣) ، ومثال البدل (إن الزيدين أعجباني أخواك) ، أو شمائلها أو وجههما ، والمانعون يجعلون ما ورد جملة مستقلة محذوفة الخبر والمبتدأ لدلالة معمول أن عليه.
قوله : (دون المفتوحة) يعني فإنه يجوز العطف على لفظها دون محلها ، لأنها [ظ ١٣٧] مقدرة بالمفرد ، معمولة لما قبلها وليست في موضع الجملة ، وأجاز ابن جني (٤) العطف على محلها ، ولا حجة له إلا في الواقع موقع الجملة التي هي فرع المكسورة كالآية والبيت.
قوله : (ويشترط مضي الخبر لفظا أو تقديرا) ، أي يشترط في العطف على المحل مضي الخبر أي تقدمه لفظا ، نحو : (إن زيدا قائم وعمرو) وتقديرا نحو : (إن زيدا وعمرو وقائم) قال :
|
[٧٥٨] .... |
|
فإنى وقيار بها لغريب (٥) |
__________________
(١) ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٥٤ ، وشرح المفصل ٨ / ٦٩.
(٢) سبأ ٣٤ / ٤٨.
(٣) ينظر المفصل ٢٩٦ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٦٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٥.
(٤) ينظر رأي ابن جني في المحتسب ١ / ٤٣.
(٥) عجز بيت من الطويل ، وصدره :
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
