أن معها كما فتحت في لا بد إما على الفاعلية نحو : (لا بد أنك كذا) ، أو المفعولية نحو : (لا بد من أنك تفعل) ، وهذه الوجوه من التي أشار إليها الشيخ بقوله : (شبهه).
قوله : (ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظا أو حكما بالرفع دون المفتوحة) [مثل إن زيدا قائم وعمرو](١) أي ولأن المكسورة لا تغير معنى الجملة بل زادتها تأكيدا ، جاز العطف على اسمها بالرفع ، حيث تكون مكسورة لفظا (٢) ، نحو : (إن زيدا قائم وعمرو) حيث تكون مكسورة حكما في باب العلم ، لأنها سدت مسد مفعولي علمت نحو : (علمت أن زيدا قائم وعمرو) ، وعليه قوله تعالى : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)(٣).
فعطف ورسوله على محل اسم إن ، والآذان بمعنى الإعلام وقوله :
|
[٧٥٧] وإلا فاعلموا أنّا وأنتم |
|
بغاة ما بقينا في شقاق (٤) |
ولك أن يكون قوله (لفظا أو حكما) راجعا إلى العطف ، فاللفظ
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٢) ينظر شرح المصنف ١٢٤.
(٣) التوبة ٩ / ٣.
(٤) البيت من الوافر ، وهو لبشر بن أبي حازم في ديوانه ١٦٥ ، وهو في الكتاب ٢ / ١٥٦ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٤ ، ومعاني القرآ ، للفرّاء ٢ / ٣١١ ، والمفصل ٢٩٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ٦٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٣ ، والإنصاف ١ / ١٩٠ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٢٩٣.
والشاهد فيه قوله : (أنّا وأنتم) حيث وقع الضمير المنفصل الذي محله الرفع وهو أنتم بين اسم (إنّ) وخبرها مسبوقا بواو العطف فهو في تقدير جملة. أي وأنتم بغاة ، عطفا على جملة أنا بغاة.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
