وإنما كان تقدمه هنا مقدر ، لأنه لا يصح أن يكون (قائم) خبر للمعطوف والمعطوف عليه ، لأنه لا يخبر بالمفرد عن المثنى وإن كان خبرا لأحدهما ، فإن كان للمعطوف عليه فرتبته التقديم ، والمعطوف يقدر له خبر بعده ، وإن كان للمعطوف قدّر للمعطوف عليه خبر قبل المعطوف ، لأن خبر المبتدأ بعده ، وهذه مسألة خلاف في الخبر الموجود لأيّهما هو ، فقيل للأول ، وخبر الثاني محذوف ، بدليل دخول اللام نحو :
|
[٧٥٩] ... |
|
فإنى وقيار بها لغريب |
وهي لا تدخل إلا في خبر إن ، وقيل : للثاني وخبر الأول محذوف واحتجوا بقوله :
|
[٧٦٠] نحن بما عندنا وأنت بما |
|
عندك راض والرأي مختلف (١) |
فلو كان (راض) خبر للأول لقيل راضون ، لأنه خبر (نحن).
__________________
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
وهو لضابيء بن الحارث البرجمي كما في الكتاب ١ / ٧٥ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣٦٩ ، ومعاني القرآن للفرّاء ٢ / ٣١١ ، وسر صناعة الإعراب ٣ ، ونوادر أبي زيد ٢٠ ، ومجالس ثعلب ٣١٦ ، ٥٩٨ ، والإنصاف ١ / ٩٤ ، وشرح المفصل ٨ / ٦٨ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٥٥ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٩٠ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٢٦.
والشاهد فيه قوله : (وقيّار) حيث عطف بالرفع على اسم إن المنصوب قبل استكمال الخبر.
(١) البيت من المنسرح ، وهو لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ٣٣٩ ، وينظر الكتاب ١ / ٧٥ ، ومعاني القرآن للفراء ١ / ٤٣٤ ، ولعمرو بن امريء القيس الخزرجي في شرح أبيات سيبويه ١ / ٢٧٩ ، وينظر المقتضب ٣ / ١١٢ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦١٢ ، وأمالي بن الحاجب ٢ / ٧٢٦ ، والإنصاف ١ / ٩٥ ، وهمع الهوامع ٥ / ١٣٩ ، وخزانة الأدب ١٠ / ٢٩٥ ـ ٤٧٦.
والشاهد فيه قوله : (نحن بما عندنا) حيث حذف الخبر جوازا لدلالة ما بعده عليه.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
