تَذْكُرُ يُوسُفَ)(١) وإن كان منفيا ، وإن كانت مستقبلة بالسين وسوف اكتفي باللام نحو : (والله ليقوم زيد) و (لسوف يقوم زيد) ، خلافا للكوفيين (٢) ، فإنهم منعوا من دخول اللام عليهما ، لأنها عندهم للحال.
قوله : (وقد (٣) يحذف جوابه إذا اعترض) ، يعني جواب القسم إذا اعترض القسم أي توسط بين المبتدأ والخبر ، نحو : (زيد والله قائم) وبين الشرط والجزاء ، نحو : (إن تعطني والله أشكرك) أو بين الصلة [و ١٣٥] الموصول ، نحو : (الذي والله يقوم) أو بين الفعل والفاعل ، نحو : (قام والله زيد) ، أو (يقوم والله زيد).
قوله : (أو تقدمه ما يدل عليه) (٤) ، نحو : (زيد قائم والله) ، وإنما حذفت جوابه في هذه الجمل في المعنى هي المقسم عليها ، لكن منع من كونها جوابا مانع لفظي ، وهو عدم تلقيها بما يتلقى به جواب القسم لّما تأخر ، وقد جاء جواب القسم محذوفا ، ومن غير ما يقوم مقامه نحو : (وَالْفَجْرِ ، وَلَيالٍ عَشْرٍ)(٥)(وَالشَّمْسِ وَضُحاها). وتقديره : ليعاقبنّ وليدمدمنّ عليهم ربهم ، وقيل : جوابه مذكور وهو (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ)(٦) و (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)(٧).
__________________
(١) يوسف ١٢ / ٨٥ تمامها : (قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ.)
(٢) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥٠٩ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٣٨.
(٣) في الكافية المحققة لا يوجد (قد).
(٤) ينظر شرح الرضي ٢ / ٣٤٠ وما بعدها.
(٥) الفجر ٨٩ / ١ ـ ٢.
(٦) الفجر ٨٩ / ١٤.
(٧) الشمس ٩١ / ٩.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
