قوله : (وقد تدخل على مضمر مبهم) [مميز بنكرة منصوبة] (١) يعني ربّ نحو (ربه رجلا) وإنما قلنا به لأنه خلاف القياس ، لأنها لازمة للدخول على النكرة ، وإنما كان مبهما لأنه لا يعود إلى شيء متقدم ، كضمير (نعم) وقد اختلف في هذا الضمير ، فجعله الفارسي (٢) معرفة ، ودخول (رب) عليه خلاف القياس ، والزمخشري (٣) وابن عصفور (٤) جعلوه نكرة ، وأجروا (رب) على قاعدتها المعرفة في لزوم النكرة ، وأجازوا كلهم العطف على مجرور (ربّ) النكرة بالمضاف إلى ضميرها نحو : (ربّ رجل وأخيه) فمن جعل ضمير النكرة نكرة فبيّن ، ومن لم يجعل فعليه البعد عن (رب) ، لكنه يلزمهم ، جواز عطف كل معرفة نحو : (رب رجل وزيد) و (ربّ رجل وأخيك).
قوله : (والضمير مفرد مذكر) تقول : (ربه رجلا) ، (ربه رجلين) ، (ربه رجالا) ، (ربه امرأة) ، (ربه امرأتين) ، (ربه نساء) (٥) هكذا سمع عن العرب لأنه عند البصريين لمضمر في الذهن فلا يكون إلا لمفرد.
قوله : (خلافا للكوفيين (٦) في مطابقة التمييز) يعني أن الكوفيين يطابقون بالضمير التمييز إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ، وحكوه عن العرب ، وجهه عندهم أنه يعود إلى شيء تقدم ذكره.
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٢) ينظر رأي الفارسي في الإيضاح ٢٥١ ، وفي الجنى الداني ٤٥٠.
(٣) ينظر المفصل ٢٨٦ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٢٨.
(٤) ينظر شرح الجمل لابن عصفور ١ / ٥٠٤ ، والجنى الداني ٤٥٠.
(٥) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٤٦٤ ، والجنى الداني ٤٤٩.
(٦) ينظر الأصول ١ / ٤٢٢ ، والجنى الداني ٤٤٩ ، وتذكرة النحاة ٦.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
