قوله : (وتلحقها (ما) فتدخل على الجمل) (١) إن كانت (ما) الداخلة على (رب) زائدة نحو : (رب ما رجل لقيت) فحكم (رب) معناها حكمها لو لم تدخل ، وإن كانت كافة فالمبرد (٢) والزمخشري (٣) والمصنف (٤) وجماعة من النحاة أجازوا دخولها على الجملة الاسمية والفعلية كـ (إنّ) إذا كفت ، وذلك لأنهم أرادوا تقليل الجملة كما أرادوا تقليل المفرد ، فتقول : (ربما زيد قائم) ، قال :
|
[٧٣٢] ربما الجامل المؤبّل فيهم (٥) |
|
... ـ |
قال أبو حيان : (٦) وهو مذهب الجمهور ، وتأولوا الوارد : إن (ما) نكرة موصوفة ، والعائد محذوف تقديره : (ربما هو الجامل) واختلفوا في الفعلية ،
__________________
(١) قال سيبويه في الكتاب ٣ / ١١٥ : (ومن تلك الحروف التي لا يليها إلا الفعل (ربما) و (قلما) وأشباههما جعلوا رب مع ما بمنزلة كلمة واحدة وهيؤوها ليذكر بعدها الفعل) وينظر الأصول ١ / ٤١٩.
(٢) ينظر رأي المبرد في المقتضب ٢ / ٥٤ ، ومغني اللبيب ١٨٣ ، والجنى الداني ٤٥٦.
(٣) ينظر المفصل ٢٨٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٨ / ٢٨ ، والجنى الداني ٤٥٦.
(٤) ينظر شرح المصنف ١٢٠ ، وينظر الجنى ٤٥٦ ـ ٤٥٧.
(٥) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :
عناجيج بينهن المهار
وهو لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ٣١٦ ، وينظر معاني القرآن للفراء ٣ / ٢٢١ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ١٣٦ ، والمفصل ٢٨٧ ، وشرحه لابن يعيش ٨ / ٢٩ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٤٤٦ ، وشرر الكافية الشافية ٣ / ١١٨٨ ، ومغني اللبيب ١٨٣ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٠٥ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٣ ، والجنى الداني ٤٥٥ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٣٢ ، وهمع الهوامع ٤ / ١٧٧ ، وخزانة الأدب ٩ / ٥٨٦ ـ ٥٨٨.
وعناجيح : مفردها عنجوج وهو من الخيل طويل العنق ، والمهار جمع مهر وهو ولد الفرس.
والشاهد فيه قوله : (ربما الجامل) حيث اتصلت (ما) الزائدة الكافة بـ (رب) فكفتها عن العمل وهو الجر.
(٦) ينظر رأي أبي حيان في البحر المحيط ٥ / ٤٣٢ ، والجنى الداني ٤٥٦.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
