موضع نصب أبدا ، بالفعل المتعلق والأخفش (١) قال : يعرب على حسب العوامل التي تعددت ، وهي زائدة عنده في الإعراب المحلي لا في المعنى فيعمل متعلق (رب) في مجرورها عمله شريطه التفسير كمجرور (كم) قال الرماني : (٢) لا يتعلق بشيء ولا محل لمجرورها سوى الجر الظاهر لأنها لو تعلقت بفعل لعمل في مجرورها كسائر الحروف ، ولزم في تعدي المتعدي بنفسه [ظ ١٣٣] تعديه بواسطة حرف نحو : (رب رجل لقيت).
قوله : (غالبا) إشارة إلى جواز ظهوره قليلا نحو : (ربّ رجل عالم لقيت) ، والأكثر حذفه ، وهو مذهب الفارسي (٣) والمصنف (٤) والخليل (٥) والأكثر أنه لا يحذف ، وخلافهم ينبني على صفة مجرور (رب) ، فمن أوجبها كان المتعلق محذوفا في الأكثر ، لأنه أكثر كلامهم ، و (رب رجل لقيت) ، وقليلا ما يقولون : (رب عالم لقيت) ، ومن لم يوجب الصفة جعل الموجود متعلقا لرب ، والفعل الذي بعد (رب) قد يكون الغالب فيه الوصفية نحو : (رب رجل كريم لقيته) ، و (رب رفد هرقته) لأنك لو جعلته متعلقا عاد الضمير إلى غير مذكور ، لأنه في نية التقديم ، وقد يكون الغالب فيه التعليق ، وذلك حيث يذكر الموصوف يعني بعد رب رجل ، وقد يحتمل الأمرين نحو :(ربّ رجل بقيت).
__________________
(١) ينظر رأي الأخفش في معاني القرآن ٢ / ٦٠٢.
(٢) ينظر رأي الرماني في الجنى الداني ٤٥٣ ، وتذكرة النحاة ٧.
(٣) ينظر الإيضاح العضدي ٢٥٠.
(٤) ينظر شرح المصنف ١٢٠.
(٥) ينظر الكتاب ٣ / ١١٥.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
