قياس وسماع ، فالقياس مع مفعول الاسم نحو : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)(١) ومع مفعول الفعل شرط تعّدية إلى واحد وتقدم مفعوله نحو :(لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)(٢) والسماع نحو : (رمى لكم) و (يا بؤس لزيد) و (لا أبا لك) في قول سيبويه (٣).
قوله : (وبمعنى (عن) مع القول) نحو : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا)(٤) ولم يذكرها المحققون بمعنى (عن) وقال الزمخشري : (٥) إنها في هذا للتعليل ، وفي كل غائب نحو : (وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ)(٦).
الخامس قوله : (وبمعنى الواو في القسم للتعجب) (٧) نحو : (لله لا يؤخر الأجل) ، ولا يوجد في القسم إلا بمعنى التعجب نحو :
|
[٧١٩] لله يبقى على الأيام ذوحيد |
|
بمشمخر به الظيان والآس (٨) |
__________________
(١) البروج ٨٥ / ١٦.
(٢) يوسف ١٢ / ٤٣.
(٣) ينظر الكتاب ٢ / ٢٠٦.
(٤) الأحقاف ٤٦ / ١١ ، وتمامها : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ ....).
(٥) ينظر الكشاف ٣ / ٤٤٤ ـ ٤٤٥ ، والمغني ٢٨٣.
(٦) آل عمران ٣ / ١٥٦ ، وتمامها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ....).
(٧) ينظر شرح المصنف ١٢٠.
(٨) البيت من البسيط ، ونسبه سيبويه في الكتاب إلى أمية بن أبي عائذ ٣ / ٤٩٧ ، ولغيره في اللسان مادة (ظين) ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٥٧٤ ، ولمالك بن خالد الخناعي في شرح أبيات سيبويه ١ / ٤٩٩ ، وشرح أشعار الهذليين ١ / ٤٣٩ ، ولأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ١ / ٢٧٧ ، والمقتضب ٢ / ٣٢٣ ، والأصول ١ / ٤٣٠ ، وشرح المفصل ٩ / ٩٨ ـ ٩٩ ، وشرح الكافية لابن الحاجب ١٢٠ ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني ١ / ٣٩٨ ، والمغني ٢٨٣ ، ورصف المباني ٢٨٤ ، والجنى الداني ٩٨ ، وهمع الهوامع ٤ / ٢٠١ ، وخزانة الأدب ٥ / ١٧٦. ـ والحيد : جمع حيده وهي العقدة في قرن الوعل ، المشمخر : الجبل العالي ، الظيّان : اسمين البر.
والشاهد فيه قوله : (لله) حيث دخلت اللام على لفظ الجلالة في القسم فأفادت التعجب.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
