وجعل منه (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ)(١) أي من أيمانهم ، ومعنى (على) نحو : (مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ)(٢) ومعنى (من) نحو : (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ)(٣) أي منها.
قوله : (واللام للاختصاص) ذكر لها خمسة معاني ، الأول : الاختصاص وهو أصل معانيها ويدخل فيه الملك نحو : (المال لزيد) والتمليك نحو :(وهبت لزيد) وشبه الملك نحو : (لزيد عمّ) و (لزيد خال) وشبهة التمليك نحو : (السراج للدابة) و (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً)(٤) والمعدّية : (قلت لزيد) ، ولام الاستغاثة ، (للمسلمين لزيد) ولام التعجب في غير القسم نحو : (يا للماء) و (يا للدواهي).
الثاني قوله : (للتعليل) ، وهي حقيقي نحو : (جئت للسمن) و (أسلمت لدخول الجنة) ، ومجاز نحو : (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ)(٥) وهي المسماة لام العاقبة.
الثالث قوله : (وزائدة) (٦) لم يذكرها سيبويه وذكرها المبرد (٧) وزيادتها
__________________
(١) الحديد ٥٧ / ١٢ ، وتمامها : (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ ...).
(٢) آل عمران ٣ / ٧٥ ، وتمامها : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...).
(٣) الإنسان ٧٦ / ٦ ، وتمامها : (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً.)
(٤) النحل ١٦ / ٧٢ ، وتمامها : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً.)
(٥) الأعراف ٧ / ١٧٩ ، وتمامها : (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ...).
(٦) ينظر لمعانيها شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٤٠٣ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٨ ، والمغني ٣٠٠ وما بعدها.
(٧) ينظر المقتضب ٤ / ٤٢١.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
