ومنعه الزمخشري (١) لأنها لا تدخل في (ما) إلا لأجل التشبيه بليس ، وأما في خبر لا فأجازه ابن مالك (٢) ، ومنعه غيره ، وأما السماعي فمع المبتدأ نحو : (بحسبك زيد) ، ومع الفاعل نحو : (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)(٣) ، ومع المفعول نحو : (ألقى بيده) (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ)(٤) وهو أكثر من الفاعل والمبتدأ ، وقد زيد من معاني الباء السببية وهي الداخلة على علة الفعل وسببه نحو :(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ)(٥)(فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا)(٦) وبعضهم يدخله في الاستعانة والبدل نحو :
|
[٧١٨] فليت لي بهم قوما إذا ركبوا (٧) |
|
... ـ |
وقيل هي من المقابلة وبمعنى (عن) نحو : [ظ ١٣٢] (فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً)(٨) و (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ)(٩) فبعضهم قيده بالسؤال ، وبعضهم لم يقيده
__________________
(١) ينظر رأيه في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٢٣ وما بعدها ، ورد ابن مالك عليه.
(٢) ينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٢٣ وما بعدها.
(٣) النساء ٤ / ٧٩ ، وتمامها : (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً ....).
(٤) البقرة ٢ / ١٩٥ ، وتمامها : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا ...).
(٥) النساء ٤ / ١٥٥.
(٦) النساء ٤ / ١٦٠.
(٧) صدر بيت من البسيط ، وعجزه :
شنوا الإغارة فرسانا وركبانا
وهو لقريط بن أنيف في شرح شواهد المغني ١ / ٦٩ ، وينظر الجنى الداني ٤٠ ، ومغني اللبيب ١٤١ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٥٧٧ ، وهمع الهوامع ٤ / ١٥٩ ، وخزانة الأدب ٦ / ٢٣٥ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٧٢.
والشاهد فيه قوله : (فليت لي بهم) أي بدلهم فاستعمل الباء بمعنى بدل.
(٨) الفرقان ٢٥ / ٥٩ ، وتمامها : (الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً.)
(٩) المعارج ٧٠ / ١.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
