عذابا يوم القيامة المصورون» (١) برفع المصورون ، وقول العرب : (٢) (قد كان من مطر) ، وكان تامة ومطر فاعل ، وقوله :
|
[٧١٣] وينمى لها حبّها عندنا |
|
فما قال من كاشح لم يضر (٣) |
وتأوله البصريون (٤) بأن من المرسلين في موضع الحال ، ومن للتبعيض ، والفاعل ضمير النبأ ، وهي في (من سيئاتكم) و (من ذنوبكم) للتبعيض ، واختلف في المراد ، فقيل يغفر ما بين العبد وربه ، وليس فيه تبعة لآدمي ، لأن ذلك لا يغفر حتى يتخلص من غريمه ، وقيل قوله : (يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)(٥) خطاب لأمة محمد ، و (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)(٦) خطاب لأمة محمد ونوح ، فلا تناف بين الآيتين والحديث ، فاسم إن ضمير الشأن حذف كما في :
|
[٧١٤] إن من يدخل الكنيسة يوما (٧) |
|
.... |
__________________
(١) أخرجه مسلم في باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، من كتاب اللباس والزينة ٣ / ٦٧٠ ، وفيه رواية بنصب المصورين ، ينظر جامع الأصول ٥ / ٤٥٢.
(٢) ينظر المغني ٤٢٨ ، ورصف المباني ٣٩١ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٣.
(٣) البيت من المتقارب ، وهو لعمرو بن أبي ربيعة في ديوانه ١٧٥ ، وينظر شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٣٩٤ ، والجنى الداني ٣١٨ ، والمغني ٤٢٨ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٧٣٨.
والشاهد فيه قوله : (من كاشح) حيث جاءت من زائدة في الإيجاب.
(٤) ينظر الجنى الداني ٣١٨ ـ ٣١٩ ، والمغني ٤٢٩ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١٦.
(٥) الزمر ٣٩ / ٥٣ ، وتمامها : (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
(٦) نوح ٧١ / ٤ ، وتمامها : ((يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).)
(٧) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :
يلق فيها جاذرا وظباء
وهو للأخطل وليس في ديوانه ، ينظر شرح المفصل ٣ / ١١٥ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ١٥٨ ، ومغني اللبيب ٥٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٩١٨ ، ورصف المباني ١١٩ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٦٤ ، وخزانة الأدب ١ / ٤٥٧.
والشاهد فيه قوله : (إن من يدخل الكنيسة) حيث حذف اسم إن وهو ضمير الشأن ، ولا يجوز اعتبار من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها لفعلين ، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيما قبله ، وضمير الشأن يحذف في الشعر كثيرا.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
