أو نهي أو استفهام ، أو تعليل ، يراد به النفي ، نحو : (ما جاءني من رجل) احتمل أن يريد بل رجلان ، فإذا أردت (من) تعين أنك تريد الجنس.
قوله : (خلافا للكوفيين (١) والأخفش (٢)) واحتجوا بقوله تعالى ، يعني أنهم لم يشرطوا هذين الشرطين ، وأجازوا الزيادة في الموجب ، وأما مع المعرفة فبعضهم أجاز وبعضهم منع.
قوله : (وقد كان من مطر ونحوه متأول) ، هذا من حجج الكوفيين (٣) والأخفش واحتجوا بقوله تعالى : (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ)(٤) لأنها إن لم تزد لزم حذف فاعل جاءك ونحو : (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)(٥)(وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ)(٦) لأن الله يغفر الذنوب جميعا ، وبقوله : «إن من أشد الناس
__________________
(١) ينظر شرح المفصل ٨ / ١٤ ، وشرح الرضي ٢ / ٣٢٣ ، ورصف المباني ٣٢٥.
(٢) ينظر معاني القرآن للأخفش ٢٧٢ ـ ٢٧٣ ، وينظر شرح المفصل ٨ / ١٤ ، وشرح المصنف ١١٩ وشرح الرضي ٢ / ٣٢٣ ، والجنى الداني ٣١٨ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١٧.
(٣) ينظر المراجع السابقة.
(٤) الأنعام ٦ / ٣٤ ، وتمامها : (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ).
(٥) الأحقاف : ٣١.
(٦) البقرة ٢ / ٢٧١.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
