القلب والحلمية إلى اثنين نحو : (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً)(١) ، وقيل : إن الحلمية تكون كرؤية العين تعدى إلى واحد وأعصر خمرا حال ، هذه التي ذكر المصنف (٢) سبق وقد ألحق غيره بها سبقة أخرى ، وهي (شعرت) و (دريت) و (ألفيت) و (توهمت) و (اتخذ) و (هب) في قوله : (هبوني أمرا منكم) و (جعل) بمعنى (سمّى) أو بمعنى (غيّر) أو بمعنى (ظن) أو (اعتقد) ، وزاد آخرون (تعلّم) غير متصرف نحو :
|
[٦٦٣] تعلّم شفاء النفس قهر عدوها |
|
فبالغ بلطف في التّحيل والمكر (٣) |
وآخرون (ألفى) بمعنى (وجد) نحو :
|
[٦٦٤] ... ـ |
|
فألفى قولها كذبا ومينا (٤) |
__________________
(١) يوسف ١٢ / ٣٦ ، وتمامها : (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً ....).
(٢) ينظر شرح المصنف ١١٠ ، وشرح ابن عقيل ١٠ / ٤١٧ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٠٩ وما بعدها.
(٣) البيت من الطويل ، وهو لزياد بن سيّار في شرح شواهد المغني ٢ / ٩٢٣ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٢٠ ، وأوضح المسالك ٢ / ٣١ ، وشرح شذور الذهب ٣٧٣ ، وشرح التصريح ١ / ٢٤٧ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢١٥ ، والدرر ٢ / ٤٦ ، وخزانة الأدب ٩ / ١٢٩ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٣٧٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٥٥.
والشاهد فيه قوله : (تعلّم) بمعنى (اعلم) فنصب مفعولين هما (شفاء) و (قهر) مع أنه غير متصرف.
(٤) عجز بيت من الوافر ، وصدره :
وقدّمت الأديم لراهشيه
وهو لعدي بن زيد في ذيل ديوانه ١٨٣ ، وجمهرة اللغة ٩٩٣ ، والشعر والشعراء ١ / ٢٣٣ ، معاهد التنصيص ١ / ٣١٠ ، ومغني اللبيب ٤٦٧ ، وشرح الشواهد المغني ٢ / ٧٧٦ ، واللسان مادة (مين) ٦ / ٤٣١١ ، والأشباه والنظائر ٣ / ٢١٣.
والشاهد فيه قوله : (كذبا ومينا) حيث عطفت الواو قوله : (مينا) على مرادفه (كذبا) وعطف المرادف على مرادفه وهذا أمر اختصت به الواو من سائر حروف العطف.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
