وناصبة للفعل وهو المراد ، ولها معنيان :
أحدهما : في الناصبة السببية وذلك في الناصبة بمعنى (كي) الابتدائية بمعنى الفاء.
الثاني : الغاية وذلك في الجارة والعاطفة والناصبة بمعنى (إلى أن).
قوله : (إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبله) (١) يريد أنها تنصب الفعل بشرط استقبال الفعل بالنظر إلى ما قبله ، لا بالنظر إلى وقت الكلام (٢) ، فقد يكون ماضيا لأن الاستقبال قد يكون حقيقة نحو : (أسير بكرة يومي حتى تغيب الشمس) ، و (أسلمت حتى أدخل الجنة) ، وقد يكون حكاية نحو : (كنت سرت بكرة أمس حتى تغييب الشمس).
قوله : (بمعنى كي أو إلى [أن]) (٣) مع استقبال الفعل حقيقة أو حكاية ، كانت ناصبة.
قوله : (مثل «أسلمت حتى أدخل الجنة») هذا مثال للتي بمعنى (كي).
وقوله : (وكنت سرت حتى أدخل البلد) ، صالح المعنى (كي) أو (إلى أن) ، وإنما أتى (بكنت) تنبيها على حكاية الاستقبال.
__________________
(١) في الكافية المحققة (قبلها) بدل (قبله).
(٢) قال المصنف في شرحه ١٠٣ : (يعني أنها تنصب بشرط أن يكون الفعل مترقبا بالنظر إلى ما قبله ، ولا يلزم أن يكون مترقبا عند الإخبار به).
(٣) خلت الكافية المحققة من [أن] ، قال الرضي في شرحه ٢ / ٢٤٢ : (لأن حتى التي يقع بعدها المضارع مرفوعا كان أو منصوبا لا يخلو إما أن يكون بمعنى كي أو إلى) وقال المصنف : (فإن فقد شرط الاستقبال بطل النصب وصارت حرف ابتداء ، وأما إذا انتفى شرط الاستقبال معها فلا بد أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها بخلاف حال الاستقبال). ينظر شرح المصنف ١٠٣ ـ ١٠٤.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
