وقال جمهور النحاة : يقع عليهما معا ، فقال سيبويه (١) وأكثر المحققين :
هو حقيقة فيهما ، وقال الفارسي : (٢) هو حقيقة في الحال ، مجاز في الاستقبال (٣) ، بدليل أنه لا يصرف إليه إلّا بقرينة ، وعكس ابن طاهر لقصور زمن الحال (٤).
قوله : (فالهمزة للمتكلم مفردا) شرع في تبين معاني حروف المضارعة فقال : (الهمزة للمتكلم مفردا) (٥) يعني سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، يقول : أنا أفعل ، والمرأة : أنا أفعل.
قوله : (والنون له مع غيره) ، يعني للمتكلم مع غيره إذا انضم إليه ، سواء كان مثنى أم مجموعا مذكرا أم مؤنثا أم مختلفا ، يقول الزيدان والزيدون : نحن نفعل ، والمرأتان والنساء : نحن نفعل ، وكذلك الواحد المعظم يقول (نحن نفعل) قيل : لأنه يعبر عنه وعن غيره ، وضعف بقوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى)(٦).
قوله : (والتاء للمخاطب (٧) والمؤنث والمؤنثين غيبة) ، يعني أن التاء لثمانية ، ستة مخاطبين ، وغائبة وغائبتين ، تقول : (أنت تفعل) ، (أنتما
__________________
(١) ينظر الكتاب ١ / ١٣ ـ ١٤.
(٢) ينظر رأي الفارسي في همع الهوامع ١ / ١٨.
(٣) ينظر شرح الرضي ٢ / ٢٢٦.
(٤) الهمع ١ / ١٨.
(٥) ينظر شرح المفصل ٧ / ٦ ، وشرح المصنف ١٠١ ، وشرح الرضي ٢ / ٢٧٧.
(٦) يس ٣٦ / ١٢ ، وتمامها : (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ.)
(٧) سواء كان المخاطب مذكرا أو مؤنثا أو مفردا أو مثنى أو مجموعا.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
