عصمته؛ إذ الغرض من الرسالة لا يتمّ إلّا به؛ لأنه لولا ذلك لم يحصل الوثوق بقوله ، [فتنتفي] (١) فائدة البعثة؛ وهو محال.
فالشيعة الإمامية يعتقدون أن محمداً صلى الله عليه واله خاتم الرسل والأنبياء ، معصوم من الخطأ ، وهو أفضل أهل زمانه ، بل أفضل البشر؛ لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلاً وسمعاً ، ولقوله تعالىٰ : (أَ فَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي) (٢).
ومنزَّهٌ عن الرذائل الخلقيّة والعيوب الخلقيّة؛ لما في ذلك من النقص.
ويعتقدون أن الكتاب اُنزل عليه للإعجاز ولبيان الأحكام ، لا نقص فيه ولا زيادة ولا تحريف؛ لقوله تعالىٰ : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُون) (٣).
وما يظهر من بعض الأخبار من وجود التحريف غير واضح ، بل واضح العدم ، بل هي أخبار آحاد لا تثبت علماً ولا عملاً ، فإما أنْ تؤوَّل أو يضرب بها الجدار.
الإمامة
نعم ، الشيعة الإماميّة يعتقدون ركناً خامساً ، وهو اعتقاد الإمامة الّتي هي رئاسة عامّة في الدين والدنيا ، لشخص نائب عن النبيّ صلى الله عليه واله.
__________________
(١) في المطبوع : (فتنفي).
(٢) يونس : ٣٥.
(٣) الحجر : ٩.
