الراجعة إلى الحاجة والحدوث. ويكفي الجزم بذلك من أيّ طريق حصل؛ إذ حصر المعرفة والجزم بطريق خاصّ موقوف على الدليل وإنْ كان عمومات الآيات والأخبار ترشد إلىٰ وجوب النظر والاستدلال ، لكن ذلك وجوب توصّلي للمعرفة. اللهم إلّا أنْ يثبت المدّعي كون النظر والاستدلال واجباً تعبّدياً ، أو شرطاً شرعيّاً ، إلّا إن الظاهر خلافه؛ إذ هما من المقدّمات العقلية.
فعند الإماميّة من الشيعة أنه يجب على العاقل بحكم عقله تحصيل المعرفة بخالقه ، والاعتقاد بتوحيده وعدم الشريك له. فهو الخالق ، وهو الرازق ، وهو المحيي ، والمميت؛ فلا مؤثر في الوجود إلّا الله. فمن اعتقد أن شيئاً ممّا ذكر لغيره فهو كافر مشرك ، خارج من خطّة الإسلام. ومن عبد شيئاً معه أو من سواه ليقرِّبه إليه ، فهو عندهم كافر. وإن العبادة لا تجوز إلّا لله وحده لا شريك له ، والطاعة لله.
وأما طاعة الأنبياء؛ فلكونهم مبلّغين عن الله ، مع اعتقاد كونهم عباداً لله. وأما الصلاة عند قبورهم فهي لله ، وكونها عند مراقدهم ككونها في المسجد؛ لشرف البقعة بهم.
النبوة
ويكفي لمعرفة النبيّ صلى الله عليه واله معرفته بالنسب المختصّ به ، والتصديق بنبوّته ، وبما جاء به مما علم مجيئه به متوتراً. ولابدّ من اعتقاد
