وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإيمانُ في قُلُوبِكُم) (١).
فالإسلام والإيمان لهما معنى أعم يشتمل علىٰ ثلاثة أركان :
١ ـ معرفة الخالق.
٢ ـ ومعرفة المبلِّغ عنه.
٣ ـ المعاد.
فمن أنكر واحداً منها فليس بمسلم ولا مؤمن ، ومن أقرَّ بها كان مسلماً له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، يحقن دمه ويحفظ ماله وعرضه ، وتحلّ ذبيحته.
ومعنًى أخصّ يشتمل علىٰ تلك الأركان الثلاثة ، وركن الرابع؛ وهو العمل بدعائم الإسلام الخمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد. ولهذا قالوا : الإيمان اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان (٢). فالأركان الأربعة هي اُصول الإسلام بالمعنى الأخصّ.
ما يكفي في معرفة الخالق
والظاهر أنه يكفي في معرفة الخالق اعتقاد كونه موجوداً ، وواجب الوجود لذاته ، لا كوجوب وجود المعلول عند وجود علّته ، والتصديق بصفاته الثبوتيّة الراجعة إلى العلم والقدرة ، ونفي الصفات
__________________
(١) الحجرات : ١٤.
(٢) إشارة إلىٰ قول أمير المؤمنين عليه السلام : «الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان». راجع نهج البلاغة : ٧٠٠ ، الحكمة : ٢٢٧.
