الفائدة الثالثة
في بيان ما عليه الشيعة من العقائد
بين الإسلام والإيمان
والدين عندهم هو الإسلام : (إِنَ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلام) (١).
والنسبة بين الإسلام والإيمان هي التساوي عند بعض (٢) ، وعند آخرين (٣) نسبة الخصوص والعموم المطلق.
والظاهر أن الإيمان تارة يطلق ويراد به الإسلام ، بالمعنى الأعم ، وإليه الإشارة بقوله تعالىٰ : (إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَ الَّذينَ هادُوا وَ الصَّابِئينَ وَ النَّصارى وَ الْمَجُوسَ وَ الَّذينَ أَشْرَكُوا) (٤) ، فاُريد من الإيمان الإسلام ، بجعل الذين آمنوا ـ أي من تديّن بدين الإسلام ـ مقابلاً للفرق الاُخر.
وتارة يطلق الإيمان ويراد به المعنى الأخص من الإسلام ، واليه الإشارة بقوله تعالىٰ : (الَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
__________________
(١) آل عمران : ١٩.
(٢) التفسير الكبير ١٨١ : ٧.
(٣) إرشاد الطالبين : ٤٣٨.
(٤) الحج : ١٧.
