وقال صلى الله عليه واله : «إنّي تارك فيكم خليفتين؛ كتاب الله حبل ممدود بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، أخرجه الإمام أحمد (١) من حديث زيد بن ثابت بطريقين صحيحين.
وقال صلى الله عليه واله : «إنّي اُوشك أنْ اُدعىٰ فاُجيب. فإنّي تارك فيكم الثقلين؛ كتاب الله عزّوجلّ ، وعترتي أهل بيتي. وإن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
أخرجه الحاكم في (المستدرك) (٢).
وقال صلى الله عليه واله في غدير خمّ ، بعد رجوعه من حجة الوداع : «كأنّي دعيت فأجبت ، إنّي تركت الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله تعالىٰ ، وعترتي. فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا علي الحوض» ، ثم قال صلى الله عليه واله : «إن الله مولاي وأنا مولىٰ كل مؤمن» ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام ، وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه وهذا وليّه ، اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» إلىٰ آخره.
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بطريقين (٣) ؛ وأخرجه ابن أبي شيبة (٤) وأبو يعلى.
__________________
(١) مسند أحمد ١٨٢ : ٥/ ١٨٩.
(٢) المستدرك علىٰ الصحيحين : ١٦٠ : ٣ ـ ١٦١/ ٤٧١١ ، ولم ينقله بتمامه ، ونقله بتمامه الترمذي. انظر الهامش : ٥ من ص ٧١.
(٣) مسند أحمد ١٧ : ٣ ، ٣٦ ، وفي المطبوع بعده : (في صفحة ١٧ والآخر في صفحة ٣٦ من الجزء الثالث).
(٤) المصنّف في الحديث والآثار ١٧٦ : ٧ ، كتاب فضائل القرآن ، ب ٢٧ ، ح ٥ ، ٤٩٤ : ٧ ، ٤٩٩ ،
