موارد الأغلاط والخطأ في التطبيق واشتباه المصداق؛ ليعلم المتكلّم قبل أنْ يتكلّم.
وإنْ أراد أنْ يتوسّع أو يتضلّع في مذهب رجع إلىٰ مصدر وثيق ذي دلائل قطعيّة وبراهين ساطعة ، لا ما ينقلها من لا يعطي الحقيقة حقّها والفحص حقّه. ولو أنه رجع إلىٰ مؤلّفاتهم ونظر فيها بعين الإنصاف لا بعين البغضاء والاعتساف ، واطّلع علىٰ ما فيها من الأدلّة القاطعة ، لعرف الحقيقة الراهنة.
فكل شيعي مخلص في توحيد الله ، ومعتقد بنبوّة محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وبحقيقة ما جاء به من عند الله ، ومقرّ بالمعاد ودعائم الإسلام الخمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، متمسّك بالقرآن ، معتمد عليه وعلى السنّة وضرورة العقل والإجماع.
نعم ، عند الشيعة باب الاجتهاد مفتوح ما لم يخالف أحد هذه الأدلّة الأربعة ، فانْ خالف [فهو] (١) ليس علىٰ تلك الحقيقة وخارج عن تلك الطريقة. أمّا مخالفة بعض تلك الأدلّة لبعضٍ كمخالفة السنّة ـ أعني : الحديث ـ لكتاب الله ، فقد أجمع المسلمون علىٰ عدم جواز العمل به ، وأنه يضرب به على الجدار.
لكنّ المقصود من المخالفة ما كان علىٰ وجه المباينة ، كما لو جاء حديث في أن البيع حرام والربا حلال ، فلا يجوز العمل به لمخالفته
__________________
(١) في المطبوع : (هو).
