بالمباينة؛ لقوله تعالىٰ : (وأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (١).
أما المخالفة بنحو تخصيص العامّ أو تقييد المطلق ، فلا مانع منها ، كما لو دلّ خبر الواحد فضلاً عن المتواتر ، علىٰ عدم الربا بين الوالد وولده والزوج وزوجته والسيد وعبده؛ فهو غير معارض لكتاب الله. نعم ، هو مخصص للعموم المستفاد من الآية. ومثل ذلك كثير في عمومات الكتاب ، حتّىٰ قيل : ما من عام إلّا وقد [خصِّصَ] (٢) غالباً.
والحاصل أن الكلّ متأدبّ بآداب الإسلام ، وداخل تحت كلمة التوحيد دخول النوع في الجنس ، وعلىٰ شطر وافر من الإيمان ومكارم الأخلاق.
فعلىٰ إخواني المسلمين تعليم الجاهل وإيقاظ الغافل ، عسى أنْ يكون الكلّ أغصاناً لتلك الشجرة الّتي سقاها المصلحون بماء العنايات والرعاية.
__________________
(١) البقرة : ٢٧٥.
(٢) في المطبوع : (خصّ).
٦٢
