القسطيّة ، والقوانين العدليّة والنواميس الشرعيّة والأحكام الفرعيّة ولا يفرق بين الشرط والركن للإسلام ، ولا يعرف المانع عن النظام ، ولا الضروري من غيره ولا الخاصّ والعامّ؟ فالسكوت له أحرىٰ من استبعاد القريب وتقريب البعيد باستنباط سخيف وذوق غير سليم.
فمن ألزم الاُمور علىٰ كل متكلّم أنْ يتصوّر قبلُ ، ويعلم كيف يتكلّم؛ ولهذا قال رئيس الموحدين : «لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب [الأحمق] (١) من وراء لسانه» (٢) :
|
إن الكلام لفي الفؤاد وإنّما |
|
جعل اللسان على الفؤاد دليلاً (٣) |
فالشيعة تبرأ من تلك الاعتقادات ، بل هي عندهم من أعظم الكفر والضلالات. فتلك مؤلّفاتهم مطبوعة منتشرة ، مملوءة بالأدلّة والبراهين الساطعة.
ولعلّه لم يدرِ مَن الشيعة ، أو غلط في المصداق بإدخال من ليس منهم فيهم بدون فحص وعلم! فلم يسدّد السهم ولم يصب الهدف. فعليه إثبات من أحد مؤلّفات علمائهم من قديم أو حادث.
وليس الغرض مقابلة الناقل إليك بالمثل ، بل لا نزالُ محافظين على الغاية المقصودة والضالّة المنشودة. ولكنّ من ألزم الاُمور التنبيه علىٰ موارد رمي البريء بالسقيم ، والمحسن باللئيم ، والإشارة إلىٰ
__________________
(١) من المصدر ، وفي المطبوع : (الجاهل).
(٢) نهج البلاغة : ٦٦٠/ الحكمة : ٤٠.
(٣) البيت للأخطل. شرح شذور الذهب : ٢٨.
