فلو وجب إنكار من حرّم علىٰ من حلّل لوجب على الشافعيّة الإنكار على الحنابلة ، عند إرادة الصلاة في بول الإبل والبقر والغنم. وهذا غير صحيح باتفاق المسلمين.
ولا يقول أحد من المسلمين : إن أبا حنيفة يجوز اتّباعه ، وأبا عبد الله الصادق عليه السلام لايجوز اتّباعه والأخذ منه ، مع أن أبا حنيفة كان يأخذ عنه ويتعلم منه ، وقد صح ذلك عند إخواني المسلمين وذكروه في كتبهم؛ كعبد الحميد المعتزلي (١) والقوشجي الأشعري وغيرهما (٢).
وقد قال النبي صلى الله عليه واله : «في كلّ خلف من اُمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» (٣).
وخبر التمسك بالثقلين (٤) وخبر السفينة (٥) [شاهدا] (٦) صدق.
___________________
(١) شرح نهج البلاغة ١٨ : ١.
(٢) ينابيع المودَّة : ٤٥٧.
(٣) الصواعق المحرقة : ١٥٠ ، ٢٣٦ ، وروي باختلاف في الكافي : ٣٢ : ١/٢ عن الصادق عليه السلام ، الوسائل ٢٧ ، ٧٨ ، أبواب صفات القاضي ، ب ٨ ، ح ٢ ، مناقب آل أبي طالب : ٣٠٣ : ١.
(٤) انظر : مسند أحمد ١٤ : ٣ ، ١٧ ، ٣٦٦ : ٤ ـ ٣٦٧ ، ٣٧١ ، ١٨١ : ٥ ـ ١٨٢ ، ١٨٩ ـ ١٩٠ ، صحيح مسلم ١٤٩٢ : ٤ /٢٤٠٨ ، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٦٦٢ : ٥/ ٣٧٨٦ ، ٦٣٣/ ٣٧٨٨ ، المعجم الكبير ١٥٣ : ٥ ـ ١٥٤/ ٤٩٢١ ، ٤٩٢٢ ، ٤٩٢٣ ، ينابيع المودّة ٤١ : ١ ، الصواعق المحرقة : ٤٢ ، وفيها (رواهُ ستة عشر صحابياً ، وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي صلى الله عليه واله ثلاثون صحابياً) ، ١٥٠ ، وفيها : (إن لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً) ، ٢٢٨ ، وفيها : (ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابياً).
لكن ورد لفظ : (ثلاثون صحابيا) في تعليقته على حديث الغدير : ٤٢ ، ١٢٢.
(٥) انظر : المعجم الكبير ٤٥ : ٣/ ٢٦٣٦ ، ٢٧ : ١٢/ ١٢٣٨٨ ، المستدرك على الصحيحين ١٦٣ : ٣ ، ٤٧٢٠ ، كنز العمّال ٩٥ : ١٢/ ٣٤١٥١.
(٦) في المطبوع : (شاهد).
