وهذا نصّ صريح في وجوب الأخذ بقول علماء آل الرسول صلى الله عليه واله علىٰ جميع المسلمين ، في كلّ زمان.
مضافاً إلىٰ ذلك أن العلماء من الخاصّة والعامّة من مصنّفي كتب التواريخ كالفاضل سليمان القندوزيّ الحنفيّ في كتاب (ينابيع المودة) (١) ، وأبي مخنف لوط بن يحيى الأزديّ ، وأبي فرج الأصبهاني (٢) ، وابن الأثير الجزريّ (٣) ، والواقدي (٤) ، وغيرهم (٥) ممّن يطول تعدادهم قد جمعوا الروايات الواردة في مقتله وأسبابه ، واجتهدوا في ضبطها وبيان ما جرىٰ عليه وعلى أهل بيته وأنصاره. ولم أسمع بأحد من الفقهاء والعلماء أنكر عليهم ولا قدح فيهم بجمعهم.
وما جمع إلّا ليقرأ ويسمع ، ولازم صحّة الأصل صحّة الفرع بإجماع أهل الفن والصناعة ، ولو حرمت قراءته حرم جمعه. مضافاً إلىٰ ذل عمل شعراء الصحابة كحسّان بن ثابت وكعب وغيرهما ، فإنّهم أثروا المراثي في الشهداء من أصحاب الرسول صلى الله عليه واله؛ كشهذاء بدر واُحد وغيرهم كالمراثي في عمّ النبيّ صلى الله عليه واله حمزة بن عبد المطّلب ، وعي عبيدة بن الحارث ، وفي جعفر بن أبي طالب وغيرهم.
__________________
(١) ينابيع المودّة : ٣٨٢ ـ ٤٢٧ الباب : ٦٠ ـ ٦١.
(٢) مقاتل الطالبيّين : ٥١ ـ ٨١.
(٣) الكامل في التاريخ ٤٦ : ٤ ـ ٩٤.
(٤) له كتاب (مقتل الحسين عليه السلام) ، كما في معجم الاُدباء ٢٨٢ : ٩.
(٥) كالطبريّ والخوارزمي في مقتليهما.
