|
(١٩١) قومي هم قتلوا أميم أخي |
وإذا رميت يصيبني سهمي |
|
|
فلئن عفوت لأعفون جللا |
ولئن سطوت لأوهنن عظمي |
البيتان للحارث بن وعلة الذهلي... وأميم : منادى مرخم أصله يا أميمة ، وكانت تحرضه على أخذ الثأر وتلومه على تركه فاعتذر في ذلك بما قاله. حيث يقول : قومي هم الذين فجعوني بأخي فإذا رمت الانتصاف منهم عاد ذلك بالكناية في نفسي ـ لأن عزّ الرجل بعشيرته ، وهذا الكلام تحزّن وتفجع ، وليس بإخبار... ويقول في البيت الثاني : إن تركت طلب الانتقام صفحت عن أمر عظيم وإن انتقمت منهم أوهنت عظمي. والسطو : الأخذ بعنف. والجلل : من الأضداد : يكون الصغير والعظيم ، وهو المراد هنا والله أعلم. [المرزوقي / ٢٠٤ واللسان «جلل» والهمع / ٢ / ٧٢ ، وشرح أبيات المغني / ٣ / ٧٥].
|
(١٩٢) حاشا أبا ثوبان إنّ به |
ضنّا على الملحاة والشّتم |
قاله الجميع الأسدي. والشاهد أنه روي ما بعد حاشا ، بالنصب والجر. [الهمع / ١ / ٢٣٢ ، والدرر / ١ / ١٩٦ ، والأشموني / ٢ / ١٦٥ ، وشرح المفصل / ٢ / ٨٤].
|
(١٩٣) بطل كأنّ ثيابه في سرحة |
يحذى نعال السّبت ليس بتوأم |
لعنترة بن شداد من معلقته. بطل : بالجرّ ـ صفة لموصوف مجرور في بيت سابق ويجوز رفعه على تقدير هو بطل. والسرحه : الشجرة العظيمة ، يريد أنه طويل القامة كامل الجسم ، فكأن ثيابه على شجرة عالية. ويحذى : مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير ، ونعال : مفعوله الثاني. والسبت : بكسر السين : جلود البقر خاصة ، يريد أنه من الملوك. الذين يحتذون النعال السبتية.
وقوله : ليس بتوأم : يريد أنه لم يزاحمه أحد في بطن أمه فيكون ضعيف الخلقة والشاهد أنّ «في» بمعنى «على». [شرح أبيات المغني / ٤ / ٦٥].
|
(١٩٤) جادت عليه كلّ عين ثرّة |
فتركن كلّ حديقة كالدّرهم |
لعنترة بن شداد من معلقته... وفي البيت مناظرة بين العلماء في «فتركن» هل يعود الضمير على «كل» أو على مجموع العيون المستفادة من الكلام.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
