والمعروف أنّ «كلّ» تأخذ معناها من المضاف إليه ، وبناء على ذلك يعود الضمير إلى كلّ أو الوصف... والظاهر في البيت أنّ قوله : فتركن يعود على كلّ ، ومعناه أنّ «كل» لم تستفد الإفراد من المضاف إليه ، ولكنّ التحقيق أنّ الضمير يعود على العيون التي دلّ عليها قوله : «كل عين ثرة» ولا يعود على (عين). [شرح أبيات المغني ج ٤ / ٢٢١].
|
(١٩٥) يا شاة من قنص لمن حلّت له |
حرمت عليّ وليتها لم تحرم |
لعنترة بن شداد من معلقته. والمشهور من الرواية «يا شاة ما قنص» و «ما» زائدة. والشاة : كناية عن المرأة والعرب تكني عنها بالنعجة. وقنص : مصدر بمعنى المفعول وهو مجرور بإضافة شاة إليه. وفي زيادة «ما» وتنكير «قنص» ما يدل على أنها صيد عظيم يغتبط بها من يحوزها.
وقوله : لمن حلت له : أي : لمن قدر عليها. فيكون في قوله : حرمت عليه : الدلالة على التحزن التام على فوات الغنيمة.
وعلى رواية «يا شاة «من» قنص» أن البيت شاهد على زيادة «من» وفي ذلك خلاف. [شرح أبيات المغني / ٥ / ٣٤١].
|
(١٩٦) ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها |
قيل الفوارس ويك عنتر أقدم |
لعنترة بن شداد من معلقته. وذكروا البيت شاهدا على أن الكاف في قوله «ويك» تالية لـ «وي» اسم الفعل. بمعنى أتعجب. والكاف حرف خطاب ، كالكاف في «رويدك».
وقال آخرون «ويك» بمعنى «ويلك» حذفت اللام ، لكثرة استعمال هذه اللفظة. وعنتر : منادى مرخم. [شرح أبيات المغني / ٦ / ١٤٨].
|
(١٩٧) يدعون عنتر والرماح كأنها |
أشطان بئر في لبان الأدهم |
لعنترة من معلقته.
والشاهد «عنتر» بالضم. على أنّ جملة (يا عنتر) بضم الراء. وتقديره : يا عنتر ، محكية بقول محذوف. فإذا نصبنا «عنتر» فيه وجهان :
الأول : مفعول يدعون ، ويكون الترخيم في غير النداء للضرورة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
