(فيا ربّ ليلى في رحمة الله أطمع) وقد مضى في حرف العين.
وهو قليل. قالوا : وتقديره : وأنت الذي في رحمته ـ وقد كان يمكنهم أن يقدروا «في رحمتك» كقوله : (وأنت الذي ، البيت الأول).
وكأنهم كرهوا بناء القليل على القليل إذ الغالب «أنت الذي فعل» وقولهم «فعلت» قليل. ولكن مع هذا مقيس. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٨٦].
|
(١٥٤) لقد كان في حول ثواء ثويته |
تقضّى لبانات ويسأم سائم |
البيت من قصيدة للأعشي ميمون عاتب بها يزيد بن مسهر الشيباني ، وتهدده ومطلع القصيدة :
|
هريرة ودّعها وإن لام لائم |
غداة غد أم أنت للبين واجم |
لقد كان... وهريرة : صاحبة الأعشى ، قيل إنها صاحبة شعر. فقط ، فهو لا يعرف امرأة بهذا الاسم ، وهو منصوب بفعل محذوف يفسره الموجود. و «أم» منقطعة بمعنى «بل» والواجم : الشديد الحزن حتى لا يطيق على الكلام.
وفي البيت مجموعة من الفوائد والشواهد :
١ ـ ثواء : تروى بالجرّ. على أنه بدل اشتمال من حول. لأنّ الثواء في الحول. والتقدير : لقد كان في ثواء حول ثويته.
٢ ـ جملة «ثويته» صفة لثواء ، والهاء عائدة على الثواء ، وقيل : عائدة على «الحول» وهو الأقوى وهو مفعوله على السعة لأنّ الأصل ثويت فيه فاتسع بحذف الحرف. وعلى كلا الحالين : إذا جعلت الهاء عائدة على الثواء فلا بدّ من عائد على الحول ، فتقدّر ضميرا آخر تقديره : ثويت فيه.
٣ ـ يروى «ثواء» بالنصب : منصوب على المصدر أو مفعول لأجله.
٤ ـ يروى «ثواء» بالرفع على أن يكون اسم كان ، و «في حول» خبرها.
٥ ـ ويسأم يروى بالرفع على أنه معطوف على «تقضّى» فعل مضارع مرفوع. ويروى «ويسأم» بالنصب ـ على أنّ «تقضّي» مصدر مرفوع اسم كان. و «يسأم» منصوب بأن
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
