|
(١٥٢) وإنّ لساني شهدة يشتفى بها |
وهوّ على من صبّه الله علقم |
لا يعرف قائله. وفي البيت أربعة شواهد :
الأول : تشديد واو هوّ.
الثاني : تعليق الجار بالجامد ، لتأويله بالمشتق ، وذلك لأن قوله : هوّ علقم مبتدأ وخبر ، والعلقم : الحنظل ، وليس المراد هذا ، بل المراد شديد أو صعب فلذلك علق به «على» المذكورة.
الثالث : جواز تقديم معمول الجامد المؤول بالمشتق إذا كان ظرفا.
الرابع : جواز حذف العائد المجرور بالحرف مع اختلاف المعلق. إذ التقدير : وهو علقم على من صبه الله عليه و (على) المذكورة متعلقة بعلقم ، والمحذوفة متعلقة بـ (صبّ). [شرح أبيات المغني / ٦ / ٣١٧].
|
(١٥٣) وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني |
وأشمتّ بي من كان فيك يلوم |
|
|
وأبرزتني للناس حتى تركتني |
لهم غرضا أرمى وأنت سليم |
|
|
فلو أنّ قولا يكلم الجسم قد بدا |
بجسمي من قول الوشاة كلوم |
هذه الأبيات الثلاثة أوردها أبو تمام في باب «النسيب» من الحماسة لامرأة أجابت بها قول ابن الدمينة :
|
وأنت التي كلّفتني دلج السّرى |
وجون القطا بالجلهتين جثوم |
|
|
وأنت التي قطعت قلبي حزازة |
وقرّفت قرح القلب وهو كليم |
|
|
وأنت التي أحفظت قومي فكلّهم |
بعيد الرّضا داني الصدود كظيم |
واسم المرأة أميمة ، كان ابن الدمينة يعشقها ويهيم بها مدة ، فلما وصلته تجنّى عليها وجعل ينقطع عنها ثم زارها يوما : فتعاتبا طويلا : فقال لها وقالت له ، ما أثبتناه. والأبيات من رقيق العتاب ، وعذب الشعر ولهذا أثبتّ الجوابين.
والشاهد في الشطر الأول من أبيات أميمة ـ ذكره ابن هشام في المغني تحت عنوان الأشياء التي تحتاج إلى رابط. ومنها «الجملة الموصول بها الأسماء» ولا يربطها غالبا إلا الضمير. إمّا مذكورا ، أو مقدّرا. قال : وقد يربطها ظاهر يخلف الضمير كقوله :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
