مضمرة بعد الواو ، ليكون عطف المصدر المؤول على المصدر الصريح. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٩١].
|
(١٥٥) وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه |
بأن تسعدا والدّمع أشفاه ساجمه |
مطلع قصيدة للمتنبي. الطاسم : الدارس.
خاطب صاحبيه وقد كانا عاهداه بأن يسعداه ببكائهما عند ربع أحبته فقال : وفاؤكما بإسعادي شبه للربيع ثم بيّن وجه الشبه بينهما بقوله : أشجاه طاسمه ، يعني أن الربع إذا تقادم عهده فدرس ، كان أشجى لزائره : أي : أبعث لشجوه وحزنه لأنه لا يتسلى به المحب كما يتسلى بالربع الواضح وكذلك الوفاء بالإسعاد إذا لم يكن بدمع ساجم أي : هامل كان أبعث للحزن ، فأراد : ابكيا معي بدمع ساجم ، فإن الدمع أشفى للغليل إذا سجم كما أن الربع أشجى للمحب إذا عفا وطسم.
وقوله : بأن تسعدا : المصدر المجرور متعلق في المعنى بالوفاء لأنه أراد «وفاؤكما بأن تسعدا كالربع» ، فلما فصل بينهما بأجنبي وجب عند النحويين تعليقه بمضمر ، تقديره «وفيتما بأن تسعدا».
ووفاؤكما : مبتدأ. خبره كالربع. وفيه مجيء. الخبر عن اسم قبل أن تأتي مكملاته ، وهو الجار والمجرور. [شرح أبيات المغني / ٧ / ١٦٧].
|
(١٥٦) أيا جبلي نعمان بالله خلّيا |
نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها |
يروى للمجنون صاحب ليلى ونعمان : بفتح النون. واد بين مكة والطائف والبيت شاهد على أن «أيا» ترد لنداء البعيد ، وقد تستخدم لنداء القريب حكما ، فالمحب عند ما ينادي ديار المحبوبة ، يجعلها قريبة منه وإن كانت بعيدة عنه ، وفي هذا البيت يستحضر الشاعر مواطن الأحبة ، ويتمثلها أمامه بل هي موصولة بذكرياته الكامنة في قلبه. [شرح أبيات المغنى / ١ / ٦٧. وشرح التصريح / ١ / ١٥٢].
|
(١٥٧) ستعلم ليلى أيّ دين تداينت |
وأيّ غريم : في التقاضي غريمها |
القائل مجهول. أنشده ابن هشام على أنّ الصواب في إنشاده نصب «أيّ» الأولى بتداينت على أنها مفعول به ، أو على المفعولية المطلقة ، والتقدير. أي تداين تداينت.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
