منسوب للفرزدق. ومنسوب للوليد بن عقبة ، أخي عثمان بن عفان لأمه والجراضم : بضم الجيم ـ العظيم البطن أو الأكول.
والبيت شاهد على أنّ «لا» في البيت تحتمل النهي والدعاء. (ونعد) مضارع عاد ، إذا رجع ، واللام في «لها» بمعنى «إلى». [شرح أبيات المغنى / ٥ / ١٧].
|
(١٤٩) إذا غاب عنكم أسود العين كنتم |
كراما وأنتم ما أقام ألائم |
قاله الفرزدق. وأسود العين اسم جبل يقول : إنهم لا ينتقلون عن اللؤم إلى الكرم أبدا ، لأنهم لا يفقدون هذا الجبل أبدا.
والبيت شاهد على أن واحد «ألائم» هو «ألأم» ليس أفعل تفضيل وإنما هو وصف بمعنى «لئيم». [شرح أبيات المغني / ٦ / ١٧٨].
|
(١٥٠) فلا تبدها باللّوم قبل سؤالها |
لعلّ لها عذر وأنت تلوم |
لم يسمّ قائله. وذكروه شاهدا على أن هذا القول أول لحن سمع بالبصرة.
وقوله : تبدها : أصله تبدأها. ولكنهم خرجوا هذا الذي قيل إنه لحن بأن اسم لعل ضمير الشأن ، (لها عذر) مبتدأ وخبر ، خبر لعلّ. [شرح أبيات المغني / ٥ / ١٧٣].
|
(١٥١) صددت فأطولت الصدود وقلّما |
وصال على طول الصّدود يدوم |
قاله المرّار الفقعسي.
والشاهد : قلّما وصال. حيث دخلت «قلما» على الاسم «وصال» و «قلما» لا تدخل إلا على الأفعال. لأنها مركبة من «قلّ» المكفوف بـ (ما). وهنا أولاها الشاعر فعلا مقدّرا ، و «وصال» مرفوع بـ : «يدوم» محذوفا مفسّرا بالمذكور. وقد يكون وليها جملة اسمية (وصال يدوم). والحق أن الشاعر تابع السليقة العربية التي ترفض الصنعة. فالتعبير سليم ولا غبار عليه. والقصور في القاعدة التي سنّوها ، وجعلوا كلّ ما يخالفها شاذا أو ضرورة. والسليقة والطبيعة لا تقف عند زمن ولا مكان ، ما دام القائل في العصر الذي يستشهد بكلام أهله. والمرّار الفقعسي أو الأسدي ابن سعيد بن حبيب من شعراء الدولة الأموية وأدرك الدولة العباسية. [شرح أبيات المغني / برقم ٥٠٨].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
