بصحابي ، وحضر الدولة الأموية. والبيت ، من أبيات يصف فيها نعاما يحفّ بيضات في روضة ، ويصف الروضة بأن المطر قد سقاها غدقا ، وطال النبات فيها وجنّ.
وقوله : تفقأ فوقه : أي فوق المكان الذي باضت فيه النعامة. وتفقأ : أي : تتفقأ أي : تنشق السحائب فوق هذه الروضة ، بالمطر. والقلع : جمع قلعة ، وهي القطعة العظيمة من السحاب. والسواري : جمع سارية وهي السحابة التي تأتي ليلا. والخازباز : هنا نبت ، وجنونه ، طوله وسرعة نباته. و (به) أي : بهذا المكان. وهو لفظ «الهجل» في بيت سابق ، بمعنى الأرض المنخفضة. وقد فسر بعضهم «الخازباز» بأنه الذبّان ، وأن جنونه ، هو هزجه وطيرانه.
والشاهد : أن لام التعريف إذا دخلت على «الخازباز» لم تغير ما كان مبنيا عن بنائه ، فهو مبني على الكسر. [سيبويه ج ٢ / ٥٢ ، والإنصاف ص ٣١٣ وشرح المفصل ج ٤ / ١٢١ ، والخزانة ج ٦ / ٢٤٢].
|
(٢٠٢) ألا إنّ قلبي مع الظّاعنينا |
حزين فمن ذا يعزّي الحزينا |
البيت للشاعر أميّة بن أبي عائذ ، شاعر إسلامي مخضرم ، وفي الأغاني : أنه من شعراء الدولة الأموية وأحد مدّاحيهم ، له في عبد الملك بن مروان وعبد العزيز قصائد مشهورة ، وقد وفد إلى عبد العزيز بن مروان بمصر ، وأنشده قصيدته التي أولها..
ألا إنّ قلبي... البيت.
|
وسار بمدحة عبد العز |
يز ركبان مكة والمنجدونا |
|
|
وقد ذهبوا كلّ أوب بها |
فكلّ أناس بها معجبونا |
|
|
محبّرة من صحيح الكلا |
م ليست كما لفّق المحدثونا |
وقد نقلت هذا ، من خزانة الأدب بتحقيق العلّامة عبد السلام هارون ج ٢ / ٤٣٦ وعزا الأبيات في الحاشية إلى الأغاني ج ٢٠ / ١١٥ ـ ١١٦ ، وقال : إن عددها أحد عشر بيتا وإلى شرح السكري لأشعار الهذليين.
ومع ذلك فإن الشيخ عبد السلام هارون ـ يرحمهالله ـ قد عزا البيت الشاهد إلى أمية ابن أبي الصلت. في كتابه «معجم شواهد العربية ج ١ / ٣٩٠ ، وأحال إلى كتاب التصريح ، وديوان الشاعر... ولم يذكر الخزانة مصدرا.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
