الفردي... وحاول أن تنشد البيتين وأنت جالس في مكانك دون أن تحرك أعضاء جسمك ، فإنها تستعصي عليك ، وتجدها قليلة التأثير ، بل لا يمكنك إنشادها دون تطريب وتقطيع ، كما يمكنك فعله في الأوزان الأخرى.
|
(١٩٨) أمّا الرحيل فدون بعد غد |
فمتى تقول الدار تجمعنا |
البيت لعمر بن أبي ربيعة. يقول : قد حان رحيلنا عمن نحب ، ومفارقتنا في غد ، وعبر عنه بقوله (دون بعد غد) فمتى تجمعنا الدار بعد هذا الافتراق فيما تظنّ وتعتقده.
والشاهد : نصب (الدار) بالفعل «تقول» لخروجها إلى معنى الظنّ. وقد شرط الزمخشري لاستعمال «تقول» بمعنى «تظن» أن يكون معه استفهام ، وأن يكون القول فعلا للمخاطب ، وأن لا يفصل بين أداة الاستفهام والفعل بغير الظرف. فإن لم تتحقق في الفعل هذه الشروط ، يكون ما بعدها منقولا على الحكاية. وبنو سليم يعملون القول ، عمل الظن مطلقا دون شروط. [كتاب سيبويه ج ١ / ٦٣ ـ وشرح المفصل ج ٧ / ٧٩ ، والخزانة ج ٢ / ٣٤٩ وج ٩ / ١٨٥].
|
(١٩٩) نوّلي قبل نأي داري جمانا |
وصلينا كما زعمت تلانا |
البيت لجميل بن معمر. وبعده :
|
إنّ خير المواصلين صفاء |
من يوافي خليله حيث كانا |
وقوله : نولي : يقال أناله ، ونوّله معروفة ، أي : أعطاه معروفة ، وجمانا : منادى مرخم «جمانة» على لغة من ينتظر ، فأبقى النون مفتوحة ، ولذلك مدّها بالألف.
والشاهد : تلانا : في معنى «الآن». [اللسان ـ تلن ، والإنصاف ص ١١٠].
|
(٢٠٠) بأيّة تيلك الدّمن الخوالي |
عجبت منازلا لو تنطقينا |
البيت غير منسوب. فأنشده السيوطي عن الفراء شاهدا على «تيلك» بكسر التاء واللام ، لغة في «تلك» اسم الإشارة المؤنث. [الهمع ج ١ / ٧٥ والدرر ج ١ / ٤٩].
|
(٢٠١) تفقّأ فوقه القلع السّواري |
وجنّ الخازباز به جنونا |
البيت للشاعر عمرو بن أحمر الباهلي. أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم ، ولكنه ليس
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
