قال أبو أحمد : وقد وقعت على هفوات مثل هذه في غير هذا الشاهد ، ولكنني لم أكن أنبّه إليها حتى لا يظنّ ظانّ ـ ممن لا يفهم معنى النقد ـ أنني أنتقص شيخ التحقيق الأستاذ عبد السلام هارون. وأنا أحبّه وأرفع منزلته بين المحققين وأثق بما يكتب ولكنه ربما أوكل بعض أعماله إلى بعض المساعدين ، فأوقع الشيخ في هذا الخطأ وهو بريء منه ، لأن الخزانة من تحقيقه ، وكتب ما كتب بقلمه وكتاب المعجم ، منسوب إليه كل ما فيه. مع أن الطبعة الأولى من الخزانة سنة ١٩٦٧ م والطبعة الأولى من المعجم سنة ١٩٧٢ م ، فالخزانة سابقة على المعجم. ونقلت عن الطبعة الثالثة من الخزانة سنة ١٩٨٩ م ، قبل وفاة عبد السلام هارون. هذا وقد نقل عن «معجم شواهد العربية» لعبد السلام هارون. صاحب «معجم شواهد النحو الشعرية» الدكتور حنا حدّاد ، فوقع في الخطأ نفسه. مع أن الأخير لم يذكر كتاب عبد السلام مرجعا له ، ولم يشر إلى اسمه في الكتاب كلّه وهو يزعم أنه رجع إلى مصادر الشواهد ، ولكنه كذّاب ومنكر للجميل ، لأنه لم يعترف بالفضل لمن سبقه وقد صدر كتابه سنة ١٩٨٤ م ، وليس من المعقول أن الكتاب لم يصله وهو يزعم أنه في دائرة اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك بالأردن.
|
(٢٠٣) لها فرط يكون ولا تراه |
أماما من معرّسنا ودونا |
البيت للنابغة الجعدي ، يصف كتيبة إذا عرّست بمكان كان لها فرط ، أي : فضول. والشاهد تنكير «أمام» و «دون» وتنوينهما ، لتمكنهما من التنكير. [سيبويه / ٣ / ٢٩١ ، هارون ، واللسان «دون»].
|
(٢٠٤) ما جاد رأيا ولا أجدى محاولة |
إلا امرؤ لم يضع دنيا ولا دينا |
البيت غير منسوب : وقال السيوطي : والأصحّ أنه لا تنازع في نحو : ما قام وقعد إلا زيد وقول الشاعر (البيت) بل هو من باب الحذف العام ، لدلالة القرائن اللفظية عليه ، والتقدير «أحد» حذف ، واكتفي بقصده ، ودلالة النفي والاستثناء.
وقيل : إنه من باب التنازع ، لأن المحذوف فاعل ، ولا يجوز حذفه ، فتعين أن يكون من التنازع. [الهمع ج ٢ / ١١٠].
|
(٢٠٥) يا للرّجال ذوي الألباب من نفر |
لا يبرح السّفه المردي لهم دينا |
غير منسوب. واللام الأولى في «للرجال» لام الاستغاثة ، وهي مفتوحة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
