وجعلوها شواهد. فقالوا : لقيم : مبتدأ و «من أخته» خبر ، وهو خبر كاذب ، ولا يحتمل إلا الكذب.
وقالوا : في قوله «فكان ابن أخت له وابنهما» دليل على جواز تعاطف الخبرين ، المستقلّ كلّ منهما بنفسه ، وهو كذب أيضا. لأنه يريد بنوة التربية ، فلعلّ لقيما هذا ـ إن كان موجودا في التاريخ ـ أخذ الحكمة عن خاله ، وتربى في حجره ، فكان كأنه ابنه.
وقوله : وابنما : هو ابن ، زيدت عليه الميم. انظر [الخزانة ج ١١ ص ١٠٠ ـ ١٠٨ ، والشعر والشعراء ـ ترجمة النمر بن تولب. والعيني ١ / ٥٧٤].
|
(٣٦٩) لا تملّنّ طاعة الله لا بل |
طاعة الله ما حييت استديما |
البيت غير منسوب. وهو في الدرر ٢ / ١٨٨ ، والهمع ٢ / ١٣٦. وأنشده السيوطي شاهدا لجواز زيادة «لا» قبل «بل» لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي والنهي... والبيت شاهد على زيادة «لا» بعد النهي ، وقبل «بل» وهو قوله : «لا تملّنّ. لا ، بل» وفي البيت «استديما» إن كان فعل أمر ، كان حقه أن يقول «استدم» بحذف الياء لالتقاء الساكنين.
|
(٣٧٠) إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم |
يرين من أجاره قد ضيما |
البيت غير منسوب. والمعنى : إن الكريم يحلم مدة عدم رؤيته ضيم من أجاره.
والشاهد : إنّ إنّ ، حيث كررت للتأكيد بغير اللفظ الذي وصلت به وهذا شاذ وكان حقه أن يقول : إنّ الكريم إنّ الكريم ، أو إنّ الكريم إنّه ، فيعاد ما دخل عليه الحرف أو ضميره. [الأشموني ج ٣ / ٨٢ ، الهمع ج ٢ / ١٢٥ ، والدرر ٢ / ١٦١ ، والعيني].
|
(٣٧١) رأى برقا فأوضع فوق بكر |
فلا بك ما أسال ولا أغاما |
البيت لعمر بن يربوع بن حنظلة ، في نوادر أبي زيد ، وأوضع : أسرع. والبكر : الناقة.
وقوله «بك» الباء للقسم. والكاف ، ضمير الخطاب ، مقسم به ، وهو الشاهد : على أنّ أصل حروف القسم الباء ، بدليل اختصاصها بالدخول على الضمائر ، لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها أما الواو ، فلا تقول معها «وك ، وه». [الأشموني ج ٨ / ٣٤ ، وج ٩ / ١٠١ ، والخصائص ج ٢ / ١٩ ، ونوادر أبي زيد ص ١٤٦].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
