إليها وتطَّبيهم.
وقال شمر : يقال : لَمَع فلان البابَ أي برز منه. وأنشد :
|
حتى إذا عَنْ كان في التلمُّس |
أفلته الله بشِقّ الأنفس |
|
|
مُلَمَّعَ البابِ رَثيم المَعْطِس |
||
وقال شمر : يقال : ألمع بالشيء أي ذهب به. وأنشد قوله :
وعَمْراً وجوناً بالمشقَّر ألْمَعا
قال : ويقال : أراد بقوله : ألمعا : اللذين معاً ، فأدخل عليه الألف واللام.
وقال أبو عدنان : قال لي أبو عبيدة : يقال : هو الألمع بمعنى الألمعيّ.
قال : وأراد متممّ بقوله :
وجوناً بالمشقر ألمعا
أراد : أي جونا الألمع فحذف الألف واللام.
قال شمر : وقال ابن بُزُرْج : يقال : لَمَعت بالشيء وألمعت به أي فته.
ويقال : ألمعْتُ بها الطريقَ فلمعت. وأنشد :
|
ألْمِع بهنّ وضح الطريق |
لَمْعَك بالكبساء ذات الحُوق |
وقال ابن مقبل في لَمَع بمعنى أشار :
|
عَيْثي يلُبّ ابنه المكتوم إذا لَمَعت |
بالراكبين على نَعْوان أن يقفا |
عَيْثي بمعنى عَجَبى ومَرْحَى. ويقال للرجل إذا فزِع من شيء أو غضب وحزِن فتغيّر لذلك لونُه : قد التُمِع لونُه.
وفي حديث ابن مسعود أنه رأى رجلاً شاخصاً بَصَرُه إلى السماء في الصلاة فقال : ما يدري هذا ، لعل بصره سيُلْتَمع قبل أن يرجع إليه.
قال أبو عبيد : معناه : يُخْتَلس ، يقال : التمعنا القوم : ذهبنا بهم. وقال القطامي :
|
زمان الجاهلية كل حيّ |
أبَوْنا من فَصِيلتهم لِمَاعا |
قال أبو عبيد : ومن هذا يقال التمع لونُه إذا ذهب. قال : واللُّمْعَة في غير هذا : هو الموضع الذي لا يصيبه الماءُ في الغُسْل والوضوء.
وفي حديث لقمان بن عاد أنه قال : إن أرَ مطمعي فحِدَوّ تَلَمَّع ، وإلَّا أرى مطمعي فوقّاع بصُلَّع. قال أبو عبيد : معنى تلمَّع أي تختطف الشيء في انقضاضها ، وأراد بالحِدَوّ والحدَأَة ، وهي لغة أهل عكة. ويقال لَمَع الطائر بجناحينه إذا خَفَق بهما. ولَمَع الرجل بيديه إذا أشار بهما. ويقال لجناحي الطائر : مِلْمَعاه.
وقال حُميد يذكر قطاي :
|
لها مِلْمَعاه إذا أوغفا |
يحُثّان جوّجزها بالوَحَى |
أوغفا : أسرعا. والوَحَى ههنا : الصوت ، وكذلك الوَحَاة ، أراد : حفيف جناحيها.
وقال أبو زيد : يقال ليافوخ الصبيّ ما كانت ليّنة : لامعة. جمعها : اللوامع فإذا اشتدَّت وعادت عظماً فهي اليافوخ.
![تهذيب اللغة [ ج ٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1938_tahzib-allugha-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
