سلم المتفوض خمسة أعشار عن خمس سنوات دفعة واحدة ، فلا تؤخذ منه الأعشار الأخرى ، وتفوض له الأرض رأسا.
وفي الأراضي المعطلة التي لا ينتفع منها يجري التفويض على العشر فقط ، ولا يستوفى من المتفوض أكثر من ذلك .. تأمينا لتقوية المتفوضين وقيامهم بما يلزم من الأعمال وطرق الإعمار .. فتعطى ببدل العشر أثناء المزايدة ، ولا يؤخذ غير ذلك.
وأما أصحاب الديم وأصحاب الكرود فإن الأراضي تعطى لهم بعشرها ، ولا يؤخذ منهم شيء وتسجل بأسمائهم .. كذا قيل وهي ليست جارية على ذلك في الغالب ، وإنما يؤخذ في الغالب المقطوع من أصحاب الكرود .. ولعل هذا لم يجر ليعرف عنه ما ذكره صاحب.
(تبصره عبرت) ..
وأما الحالة في أراضي الهندية وأمثالها فقد قرر أن تبقى زراعتها بيد أهلها ، وتقسم ما بينهم على حساب الدونم والجريب ببدل مناسب (طابو المثل) لا بطريق المزايدة ، فتفوض كذلك ، وفي السنة الأولى فوضت جملة أراض بهذا النمط ، واستفاد المتفوض أمرا مهما وهو أنه أسقط قسما من الرسوم الأميرية .. وذلك أن مدحت باشا في الشهر الثاني من وروده إلى بغداد ذهب بنفسه إلى الهندية ، فعلم أن زراعة هؤلاء خاصة بالأرز (الشلب) ، وأن البذور كانت منهم ، ومع هذا يؤدون للحكومة ٦٦ من مائة من الحاصلات باسم (ميري) ، والباقي تؤخذ منه عوائد الشيوخ والرؤساء وكراء محل جمعها ووزانية ، فلا يكاد يبقى لهم شيء ، الأمر الذي يستدعي قيامهم دائما ، فيضطرون للعصيان ، وغوائل الهندية تتوالى من جراء ذلك .. هذا ما استقاه الوزير من المعلومات محليا ..
ومن ثم أنزل الحصة الأميرية إلى (٥٠) من مائة ، وألغى الكثير من
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
