.................................................................................................
______________________________________________________
النطاق ، وتمسلم أي : صار يدعى مسلما بعد أن كان يدعى بخلاف ذلك فهو من لفظ مسلم ، والميم في مسلم زائدة (١) ، وأما تمولي علينا ، فمعناه : تعاظم فهو من لفظ المولى ، والميم في المولى زائدة (٢) ، قال أبو الحسن بن عصفور : وزعم بعض النحويين أن الميم في : هرماس ، وضبارم ، وحلقوم ، وبلعوم ، وسرطم ، (وصلقم) (٣) ، ودخشم وجلهمة زائدة ؛ لأن هرماسا من أسماء الأسد ، وهو يوصف بأنه هرّاس ؛ لأنه يهرس فريسته ، وضبارم : الأسد الوثيق ، فهو من الضّبر وهو شدّة الخلق ، وحلقوم من الحلق ، والبلعوم : مجرى الطعام في الحلق فهو راجع لمعنى (البلع) (٤) ، والسّرطم الواسع الحلق السريع الابتلاع ، فهو من السّرط ، وهو الابتلاع ، والصّلقم : الشديد الصّراخ فهو من الصّلق ؛ لأن الصّلق الصياح ، ودخشم ، وجلهمة اسمان علمان ، فأما : دخشم فمشتق من : دخش يدخش إذا امتلأ (لحما) (٥) ، وأما جلهمة فمن جلهة الوادي (٦) ، وهو ما استقبلك منه ، ثم قال :وعندي أن الميم في هذا كلّه أصلية ؛ لأن زيادة الميم غير أول قليلة فلا يذهب إلى ذلك إلا بدليل قاطع ، وليست هذه الألفاظ كذلك (٧) ، ثم بيّن ذلك بما يوقف عليه في كلامه ، ثم قال : وزعم أبو الحسن وأبو عثمان المازني أن : دلامصا من بنات الأربعة (٨) ، وأن معناه كمعنى دليص ، وليس بمشتق منه ، فجعلاه من باب سبط وسبطر ، والموجب لقولهما بأصالة ميم دلامص ، مع قولهما بزيادة ميم زرقم وستهم ـ قلّة مجيء الميم زائدة حشوا ، بل إذا جاءت زائدة غير أول ، إنما تزاد طرفا ، قال :وكذلك ينبغي أن تكون : قمارص عندهما ثم قال : وبالجملة ليس دلامص ، مع دليص ، كسبط مع سبطر ؛ لأن الذي قاد إلى ادعاء أن سبطا وسبطرا أصلان مختلفان ـ أن الرّاء لا تحفظ زائدة في موضع ، وأما الميم فقد جاءت (زائدة) (٩) ـ
__________________
(١) المرجع السابق.
(٢) المرجع السابق نفسه.
(٣) كذا في الممتع وفي النسخة (ب) ، أما في (ج) «صقلم».
(٤) كذا في الممتع ونسخة (ج) ، وجاءت في (ب) «بلعم».
(٥) كذا في الممتع (١ / ٢٤٣) ، وفي النسختين «غما».
(٦) انظر : الممتع (١ / ٢٤٣) والمنصف (١ / ١٥١).
(٧) انظر : الممتع (١ / ٢٤٢ ، ٢٤٣).
(٨) مذهب الخليل ورجحه ابن جني أنها ثلاثية ، انظر : المنصف (١ / ١٥٢) ، وابن يعيش (٩ / ١٥٣).
(٩) كذا في الممتع (١ / ٢٤٦) ، وسقطت من النسختين.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
