.................................................................................................
______________________________________________________
طرفا غير أوّل فيما ذكرنا ، وحشوا في تمسكن وأخواته (١) ، وأما النون في رعشن (٢) ، وبلغن (٣) لسقوطها في الرعش والبلوغ ، ورعشن ملحق بجعفر ، وبلغن ملحق بقمطر وذكر في إيجاز التعريف سحفنية أيضا ـ وحكم بزيادة النون ، قال : لأنه من السّحف وهو الحلق ، والسّحفنية : المحلوق الرأس (٤). انتهى. ومما دلّ الاشتقاق فيه على زيادة النون : قنعاس وقنفخر ، وعنبس ، وعنسل ، وعنتريس ، وخنفقيق ، فأما قنعاس فإنّه من القعس ، وأما قنفخر ، فلقولهم في معناه : قفاخرى ، وعنبس من العبوس ، وعنسل من العسلان ، وعنتريس من العترسة وهي الشدة ، والخنفقيق من الخفق وهو الاضطراب (٥) ، وذكر المصنف في شرح الكافية :العنظوان وهو شجر ، وحكم بزيادة نونيه لقولهم : عظى البعير عظا فهو عظ إذا تأذى من أكل (٦) العنظوان ، وذكر الأقحوان وحكم فيه بزيادة الهمزة والنون لقولهم :قحوت الدّواء ، إذا جعلت فيه أقحوانا ، وعلى هذا فالواو أصلية ووزنه أفعلان ، قال :وأما أسطوان فوزنه أفعوال لقولهم : أساطين مسطّنة ، ثم قال : وقالوا : عنيت الكتاب عنّا وعنوته عنوا ، وعنونته عنونة ، فمن قال : عنيته عنّا جعله مما عينه ولامه نونان ، فعنوان عنده فعوال كعضواد ، وهو ما التوى بعضه على بعض ، ومن قال : عنوته عنوا جعله معتل اللام من بنات الواو ، وجعل نونه الآخرة زائدة ، فوزنه عنده فعلان ، ومن قال : عنونته فوزنه عنده إما فعول كجهور ، وإما فعلن كقطرن البعير إذا طلاه بالقطران (٧). انتهى. وأما كنثأو ، وكنهبل فلا يوردان هنا ، فإن كانت النون فيهما زائدة ؛ لأنه إنما يورد هنا ما دلّ على زيادته الاشتقاق ، والذي دلّ على [٦ / ١٢٣] زيادة النون في كنثأو ، إنما هو لزوم البناء ذلك الحرف الذي هو من حروف الزيادة دون غيره كما تقدم ، والذي دل على زيادتها في كنهبل إنما هو لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة كما سيأتي ، وأما الهاء ففي أمّهات ، وهبلع ، وأهراق ؛ لسقوطها من الأمومة والبلع والإراقة ، واعلم أن أبا العباس المبرد لم يعد الهاء في حروف الزيادة (٨) والأصح ـ
__________________
(١) الممتع (١ / ٢٤٥ ـ ٢٤٦).
(٢) الممتع (١ / ٨٩ ، ٢٧١) ، (٢ / ٦٩٦).
(٣) الكتاب (٤ / ٢٧٠) ، واللسان «بلغ».
(٤) اللسان «سحف».
(٥) انظر : الممتع (١ / ٢٦٧ ، ٢٦٨).
(٦) كذا في شرح الكافية وفي النسختين «يأكل».
(٧) شرح الكافية (ص ٢٠٤٧) وما بعدها.
(٨) بيّن الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة خطأ نسبة هذا القول إلى المبرد ، وأنه من الأقوال التي نسبت إلى :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
