.................................................................................................
______________________________________________________
النون إذا كانت متأخرة ، فالواو مقيّدة بكونها غير مصدرة ، والميم بكونها مصدّرة والهمزة بكونها مصدّرة ـ أيضا ـ أو متأخرة بعد ألف زائدة ، وكذا النون مقيدة زيادتها آخرا بما قيدته زيادة الهمزة آخرا ، وهو كونها بعد ألف زائدة ، ومن قيود زيادة الهمزة والميم المصدرتين : أن لا تكون الأصول التي بعدها أكثر من ثلاثة أحرف ، وكذا الياء إذا كانت مصدّرة ـ أيضا ـ لا يحكم بزيادتها إذا كان بعدها أصول أكثر من ثلاثة ، وقيّد النون إذا كانت زيادتها غير آخر وبقية الأحرف وهي :التاء والسين والهاء واللام ـ بمواضع مخصوصة ، ولا شك أن القيد الذي ذكره أوّل الفصل وهو مصاحبة ذلك الحرف المحكوم بزيادته لأكثر من أصلين ـ شامل للأحرف العشرة فلا بد منه في كلّ منها ، وإن كانت عبارته لا تعطي أنه قيد في النون إذا كانت غير آخر ، وفي الأحرف الأربعة المذكورة بعدها ؛ إذا تقرر ذلك فنقول قوله : وتقلّ زيادة ما قيد إن خلا من القيد لا يعني به القيد العام ـ أعني الشامل للعشرة ـ وهو المصاحبة أكثر من أصلين ؛ لأن هذا القيد إذا انتفى يكون ذلك الحرف أصلا لا زائدا ، وإنما يعني به القيد الخاص ، فنقول : إذا انتفى القيد الذي قيد به زيادة ذلك الحرف لا يقع زائدا إلا قليلا ، ولا يحكم إذ ذاك ، إلا إذا دلّ عليها دليل ، وإلى ذلك أشار بقوله : ولا تقبل زيادته إلا بدليل جليّ. قال المصنف في شرح الكافية : إذا رأيت في كلمة حرفا جرت العادة أن يزاد بقيد فامنع زيادته إن عدم قيد زيادته ، كنون ساكنة ثانية ، أو همزة أو ميم في حشو الكلمة ، أو في آخرها دون تقدم ألف ، أو كهاء في غير وقف ، أو لام في غير إشارة فإن كان مدّعي الزيادة ذا حجة ظاهرة فمسلّم دعواه (١) ، وقال في إيجاز التعريف : ومن ادعى زيادة الهمزة ، أو الميم ، أو النون ، أو الياء ، أو الهاء ، أو اللام ، مع خلوهن من القيود التي شرطت في زيادتهن فهو محجوج ، إلا أن يسقط ما ادعى زيادته منهن في اشتقاق واضح ، إلى آخر ما ذكره ، أما كلامه في شرح الكافية ؛ فإنه لا يقتضي قصر الحكم على الأحرف التي ذكرها ؛ لأنه أورد ذلك في معرض التمثيل ، وأما كلامه في إيجاز التعريف فإن ظاهره يقتضي قصر الحكم على الذي ذكره ، وهو ستة أحرف ، وليس كذلك فإن السين تجري هذا المجرى وهي أنها إذا خلت من القيد الذي قيّد به ـ
__________________
(١) شرح الكافية (ص ٢٠٥٦) وما بعدها بتصرف.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
