.................................................................................................
______________________________________________________
والسادس والسابع والثامن من الأوزان المهملة : فوعال ، وإفعلة ، وفعلى أوصافا ، إلا ما ندر كضئزى وعزهى ، وحاصل الأمر : أن هذه الأوزان الثلاثة لم تهمل مطلقا ؛ إنّما أهملت صفات وجاءت أسماء فمثال : فوعال : توراب (١) ، ومثال إفعلة :إنفحة في لغة من لا يشدد الحاء (٢) ، ومثال فعلى : ذكرى وسيمى ، وقد استثنى من فعلى : ضئزى وعزهى. وتعقب الشيخ على المصنف ثلاثة تعقبات :الأول : أن بعضهم حكى مجيء فوعال صفة قالوا : رجل هوهاءة للأحمق ، نقله ابن القطاع (٣) ، قال الشيخ : ويحتمل عندي أن يكون وزنه فعلالا ، ويكون من المضاعف نحو : الوسواس ، وتكون الهمزة فيه مبدلة من واو كما في : ضوضاء وغوغاء فلا تعقب إذا.
الثاني : نفي الوصفية عن إفعلة ؛ لأن ظاهره التخصيص بما فيه تاء التأنيث ، وليس الحكم كذلك بل إفعل وإفعلة فيه سواء نحو : إصبع وإثّرة ، وإنفحة ، قال : وقد ذكرنا إمّعة (٤) وكونه وصفا.
الثالث : أنه لم يستثن من فعلى غير ضئزى (٥) وعزهى. وقد نقل : رجل كيصى للنازل وحده ، ورجل عزهاة (٦) ، وامرأة سعلاة (٧). ولا يخفى ضعف هذه التعقبات ، ولقد كان ترك التعرض لها أجمل. ـ
__________________
(١) (التّرب ، والتّراب ، والتّرباء ، والتّرباء ، والتّورب ، والتّيرب ، والتّوراب ، والتّيراب ، والتّريب ، والتّريب كله واحد. اللسان «ترب».
(٢) الإنفحة : بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة : كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش. اللسان «نفح».
(٣) المذكور في اللسان «هوه» : «ورجل هوهاء ، وهوهاءة ، وهوهاة : ضعيف الفؤاد جبان».
(٤) قال المصنف في شرح الكافية (٤ / ٢٠٦٢): «الإمعة من الرجال : الذي لا يستقل بأمر بل دأبه أن يقول :من يفعل فأفعل معه ، ووزنه : فعّلة لأنه صفة ، وفعّلة في الصفات موجود كبذنته ، وهو الرجل : القصير وليس وزنه إفعلة ؛ لأنه مخصوص بالأسماء كإنفحة» وانظر : الكتاب (٤ / ٤٤) والممتع (١ / ٥٥ ، ٢٣٣).
(٥) من قوله تعالى : (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى) [النجم : ٢١ ، ٢٢] وقرأ ابن كثير :(ضئزى) بالهمز وقرأ الباقون بغير همز وهما لغتان. أجمع النحويون على أن وزنه فعلى ، وأن أصل ضيزى : ضوزى بالضم مثل حبلى ؛ لأن الصفات لا تأتي إلا على فعلى بالفتح نحو : سكرى وغضبى أو بالضم نحو : حبلى ولا تأتي بالكسر. والواو الأصل في ضيزى ، فلو تركت الضاد على ضمتها لا نقلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها فكسرت لتصح الياء كما قالوا : أبيض وبيض. حجة القراءات (٦٨٥ ـ ٦٨٦) ، وانظر : معاني القرآن للفراء (٣ / ٩٨ ـ ٩٩).
(٦) أي لئيم. اللسان «عزه».
(٧) الغول وقيل : ساحرة الجن. اللسان «سعل».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
