.................................................................................................
______________________________________________________
إن وزن الكلمتين المذكورتين فعولل : كفروكس (١). قال الشيخ : فيكون الألف ـ يعني في عدولى وقهوباة ـ منقلبة عن واو دون الحكم أصلا في بنات الأربعة (٢).
انتهى. ولم أعلم الموجب لحكمه بأن الألف منقلبة عن واو ، دون الحكم بأنها تكون عن ياء ، ومستند المنكر لهذا الوزن قول سيبويه : ليس في الكلام فعولى (٣) ، والظاهر في هاتين الكلمتين ما قاله المصنف ، وذكر الشيخ كلمة ثالثة وهي : حبونا ، قال : ويحتمل أن يكون المكان سمي بجملة (٤). والثالث من الأوزان : فعلال غير مضعف واستثنى منه : الخزعال ، تقول العرب : ناقة بها خزعال أي : ظلع ، حكاه الفراء (٥) ، قال الشيخ : وأكثر النحويين لا يثبتونه قال : وزاد بعضهم قسطالا للغبار ، وقشعاما للعنكبوت (٦) ، وقد قيد المصنف ذلك بكونه غير مضعف ؛ لأن هذا الوزن في المضعف كثير نحو : الزلزال ، والقلقال ، والوسواس ، والصلصال.
والرابع من الأوزان المهملة : فيعال غير مصدر ، واستثنى منه : ناقة ميلاعا (٧) وهي السريعة ، وقيد ذلك بكونه غير مصدر ؛ لأن هذا الوزن يوجد في المصادر نحو :قتيال. والخامس من الأوزان المهملة : فعلال مضعف الأول والثاني ، غير مصدر ، واستثنى منه الديداء وهو آخر الشهر ، وفيه لغة أخرى وهي : الدّاداء ، وقيده بكونه غير مصدر (٨) ؛ لأن فعلال مضعف الأول والثاني يوجد في المصادر نحو : الزّلزال. ـ
__________________
(١) هو ابن عصفور الإشبيلي ، ذكر ذلك في الممتع (١ / ١٠٣).
(٢) التذييل (٦ / ١٠١ أ).
(٣) قال في الكتاب (٤ / ٢٦٣): «ولا نعلم في الكلام فعليا ولا فعولى».
(٤) قال في التذييل (٦ / ١٠١ أ): «وأن يكون حبونا من : حبوت ، مثل : عفونا من : العفو ، يعني فيكون وزنه فعلنى ، ويحتمل أنهم قالوا : حبونن فأبدل الشاعر من إحدى النونين ألفا كراهة التضعيف لا نفتاح ما قبلها ، أو يكون حرف العلة والنون تعاقبا على الكلمة لمقاربة النون» وانظر المساعد (٤ / ٣٩).
(٥) قال الفراء : «وليس في الكلام فعلال مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف إلا حرف واحد ، يقال :ناقة بها خزعال إذا كان بها ظلع. اللسان «خزعل» وانظر : التذييل (٦ / ١٠١ أ) والمساعد (٤ / ٣٩).
(٦) انظر : اللسان «خزعل» ، والتذييل (٦ / ١٠١ أ) والمساعد (٤ / ٣٩).
(٧) انظر : اللسان «ملع».
(٨) قال ابن عصفور في الممتع (١ / ١٥١ ـ ١٥٢): «فأما الدّئداء ففعلاء كعلباء ، فيكون في معنى الديداء ومخالفا له في الأصول ؛ لأن الديداء فعلال فيكون نحو : سبط وسبطر وهذا أولى من إثبات فعلال مضعّفا غير مصدر ؛ لأنه لم يستقر من كلامهم». ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
