.................................................................................................
______________________________________________________
أو ضعّف الحرف ، والتضعيف ؛ بأن يجاء بحرف ساكن من جنس الحرف الأخير ، ويدغم في الأول ، وعلامته (ش) ، بشرط ألا يكون همزة ، نحو : نبّأ ؛ فلا إدغام فيها (١) ؛ إلا إذا كانت عينا ، نحو : «سأّل». ولا حرف لين : نحو : سرو ، يفي فلا وقف عليهما بالتضعيف ؛ ولا يلي ساكنا ، نحو : عمرو ، وبكر ، ويوم ويوم ، وسمع عن عاصم ؛ أنه وقف على ساكن ، نحو : (مستطرّ) بتشديد الراء.
ثم قال : أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله ، فتقول في الوقف : هذا عمرو ، ومررت ببكر ؛ بنقل الضمة إلى الميم ، والكسرة إلى الكاف ، ومنه قول الشاعر :
|
٤٣٨٤ ـ عجبت والدّهر كثير عجبه |
|
من عنزيّ سبّني لم أضربه (٢) |
وهي حركة الموقوف عليه ، وروي النقل عن أبي عمرو ، قرأ (وتواصوا بالصبر) وقرئ شاذّا (والعصر إن الإنسان).
ثم قال : ما لم يتعذر تحريكه نحو : دار ، وذلك إلى الساكن الصحيح ؛ فإن غيره لا ينقل إليه كحروف المد أو يوجب عدم النظير ؛ فلا يجوز النقل إذا أدى إلى عدم النظير ، نحو : انتفعت بالبسر ، لم تقف بالنقل حتى لا يؤدي إلى وزن فعل ، وهو مفقود في الأسماء ، ولا يكون الساكن أيضا مضعّفا ، نحو : العدّ.
ثم قال : أو تكن الحركة فتحة فلا تنقل إلا من همزة خلافا للكوفيين ؛ فلا يقال :سمعت العلم بالنقل ؛ بل يتبع الثاني للأول ، فتقول : العلم ؛ فإن كان همزة جاز ، نحو : رأيت الرّدأ ، والبطأ ، والخبأ. والكوفيون يجيزون ، فيقولون : رأيت البكر.
وقف الكسائي بالتخفيف (٣) ، وجزم النون ، قال : ويجوز منه في قوله تعالى : (فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) ،) ثم قال : وعدم النظير في النقل مغتفر مثل : مررت بالبطئ ، وهذا الرّدؤ ، مع عدم النظير ، وبعض تميم يمنع ذلك ، وتفر منه بالإتباع ، فتقول : ـ
__________________
(١) الكتاب (٤ / ١٦٩).
(٢) الرجز لزياد الأعجم ، والشاهد فيه : نقل حركة الهاء من قوله : لم أضربه ليكون أظهر في الوقف ، وانظر : الكتاب (٢ / ٢٨٦).
(٣) شفاء العليل (٣ / ١١٣١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
