[حكم الوقف على المتحرك المنتهي بغير هاء التأنيث]
قال ابن مالك : (فصل : إذا كان الموقوف عليه متحرّكا غير هاء تأنيث سكّن ، وهو الأصل ، أو ريمت حركته مطلقا أو أشير إليها دون صوت إن كانت ضمّة ، وهو الإشمام ، أو ضعّف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف لين ولا تالي ساكن أو نقلت الحركة إلى السّاكن قبله ، ما لم يتعذّر تحريكه أو يوجب عدم النّظير أو تكن الحركة فتحة ، فلا تنقل إلّا من همزة ؛ خلافا للكوفيين. وعدم النّظير في النّقل منها مغتفر إلّا عند بعض تميم ، فيفرّون منه إلى تحريك السّاكن بحركة الفاء إتباعا).
______________________________________________________
ـ (الدَّاعِ إِذا دَعانِ)(١) ؛ اتباعا لخط المصحف ، وسيبويه يرى الحذف في الشعر فقط.
الشّرح : أشار المصنف إلى حكم الوقف على الصحيح المتحرك ، وليس آخره هاء تأنيث ، مثل : بكر ، زيد ، فإذا وقفت على زيد ، قلت : زيد بالتسكين ، وكذا بنت ، وأخت ؛ تقف عليهما بسكون التاء ، وهي للإلحاق. وهذا هو الأصل ؛ لأن الوقف موضع استراحة.
قال : إذا كان الموقوف عليه متحركا غير هاء تأنيث سكن ، وهو الأصل أو ريمت حركته ، والروم : إخفاء الصوت بالحركة ، ومقصوده : الدلالة على حركة الحرف في الوصل ، وقال غير المصنف : إنه تضعيف الصوت بالحركة (٢) ، في حال متوسطة للحرف بين الحركة والسكون ، ويدرك الروم الأعمى والبصير ، وعلامته في الكتابة خط بين يدي الحرف ، وصورته (ـ) ، ويكون في الحركات كلها ، وقال ابن الباذش : زعم أبو حاتم أن الروم لا يكون في المنصوب لخفته ، والناس على خلافه أي في المنصوب ، وغيره ، ويوقف عليه بالإسكان والروم.
ثم قال : أو أشير إليها ، دون صوت ؛ إن كانت ضمة ، وهو الإشمام ، وهو أن تضم شفتيك إذا وقفت ، وهو خاص بالضمة ؛ ولا يدركه الأعمى ، وعلامته في الخط (.) نقطة بين يدي الحرف. ـ
__________________
(١) سورة البقرة : ١٨٦.
(٢) المساعد (٤ / ٣١٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
