.................................................................................................
______________________________________________________
التعجب وهما : ما أفعله وأفعل به فكيف يقال : إن أفعل به مصرف مما أفعله؟ وأما قوله : إن أعوره مصرّف من عور فهو كلام مبني على كلامه الأول ، وتمثيله بنحو :عور وصيد لقول المصنف : ولا موافق لفعل الذي بمعنى افعل ، وقد عرفت ما فيه ، والحق أن لا حاجة إلى قول المصنف : ولا موافق لفعل الذي بمعنى افعلّ ولا مصرف منهما هذا آخر الكلام على الفعل ، وأما الأسماء التي تعل هذا الإعلال فثلاثة كما عرفت : الأول : الاسم الذي يوافق المضارع وقد أشار إلى ذلك بقوله : أو عين اسم يوافق المضارع في وزنه الشائع دون زيادته غير جار على فعل مصحح أو يوافقه في زيادته وعدد حروفه وحركاته دون وزنه ، واعلم أن الأصل المقرر في هذا الموضع أن الاسم الذي يعلّ هذا الإعلال ـ أعني نقل حركة عينه المعتلة إلى فائه شرط إعلاله أن يوافق ذلك الاسم الفعل المضارع في شيء ويخالفه في شيء والشيئان اللذان يعتبر فيهما الموافقة والمخالفة ، هما الوزن والزيادة ، أعني وزن الفعل وزيادته ، فإن كانت الموافقة في الوزن وجبت المخالفة في الزيادة ، وإن كانت الموافقة في الزيادة وجبت المخالفة في الوزن الأول نحو : مقام أصله مقوم وهو كيعلم في الوزن ، لكن الحرف المزيد جيم ، وهو لا يزاد في المضارع ، واليائي نحو : تبيع وهو مثال : تحلئ من البيع (١) ، وافق الفعل المضارع في الزيادة التي هي التاء ، وخالفه في الوزن الذي هو :تفعل بكسر الأول ، أما إذا وافقه في الزيادة والوزن معا نحو : ابيضّ واسودّ ، وخالف فيهما معا نحو : سواك ومخياط يجب التصحيح (٢) وقبل الخوض في شرح ألفاظ الكتاب أورد [٦ / ١٨٨] كلام المصنف في شرح إيجاز التعريف ليستعان على حل كلامه بكلامه. قال رحمهالله تعالى مشيرا إلى الإعلال الذي الكلام فيه الآن :ويستحق هذا الإعلال أيضا كل اسم غير جار على فعل مصحح إن وافق الفعل في وزنه وخالفه بزيادته أو بالعكس. فالأول نحو : مقام ومقيم ومقام أصلهن : مقوم ، ومقوم ، ومقوم ، فهن على وزن يعلم ويعلم ويعلم ، وإنما حصلت المخالفة بالمزيد قبل الفاء ، وأما عكس ذلك وهو أن يوافقه في الزيادة ويخالفه في الوزن نحو أن تبني من ـ
__________________
(١) انظر : الكتاب (٢ / ٣٦٦) والمنصف (١ / ٣٢١) وشرح الكافية (٤ / ٢١٤٠) والأشموني (٤ / ٣٢١) وشرح ابن الناظم (ص ٨٦٠).
(٢) انظر : شرح الكافية (٤ / ٢١٤١) والأشموني (٤ / ٣٢٢) وشرح ابن الناظم (ص ٨٦٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
