.................................................................................................
______________________________________________________
بيع وقول مثال تحلئ ، فيقال : تبيع وتقيل ، وأصلهما : تبيع وتقول ، ثم فعل بهما ما ذكر ؛ لأنهما وافقا الفعل في الزيادة ؛ لأن التاء زيادة مشتركة ، وخالفاه في الوزن لأن تفعلا مفقود في الأفعال ولو بني من بيع مثال : تفعل لقيل على مذهب سيبويه : تبيع ، وعلى مذهب الأخفش : تبوع (١) فلو كان الاسم موافقا للفعل في زيادته ووزنه معا وجب أن يصحح ليمتاز من الفعل ، فإن اسودّ ـ مثال ـ لو أعل فقيل فيه :أساد ، ظنّ أنه فعل ، وذلك مأمون في نحو : مقام وتبيع فإنهما قد امتازا من الفعل بالزيادة التي لا تكون فيه وهي الميم ، وبالوزن الذي لا يكون فيه وهو تفعل ، فلا حاجة إلى الإخلال بالإعلال ، فإن في استعماله إجراء النظائر على طريقة واحدة ، فلا يعدل عنه إلا لمانع من خوف لبس أو غيره ، فلو كان الاسم منقولا من فعل نحو : يزيد لم يغير عما كان عليه من الإعلال إذا كان فعلا. انتهى. وقد تضمن هذا الكلام شرح كلامه في التسهيل غير كلمة واحدة وهي الشائع في قوله : في وزنه الشائع يعني أن الوزن المشترط موافقة الاسم المضارع فيه شرطه أن يكون وزنا شائعا للمضارع ، فإن كان ذلك الوزن غير شائع ، فلا أثر لموافقة الاسم له فيه ، وقد شرح الشيخ ذلك بأن قال : وقوله : في وزنه الشائع احتراز من أن يوافقه لكن لا في الوزن الشائع وذلك نحو : مغيل من أغيل ، فقياس مضارع أفعل مما عينه ياء أو واو أن يعلّ ، فلا يعل مغيل ؛ لأنه لم يوافق وزن المضارع الشائع (٢). هذا كلامه ، وهو غير واضح ؛ لأن معناه أن مغيلا إنما لم يعل ؛ لأنه لم يوافق المضارع في وزنه الشائع وعنى بالوزن الشائع : ما يستحقه ذلك المضارع بالقياس وإن لم يعط ما يستحقه ، فالذي يستحقه المضارع من الإعلال مثلا هو الوزن الشائع ، والذي أعطيه من غير استحقاق من التصحيح هو غير الشائع ، وهذا الذي ذكره عجيب بعيد عن أن يكون مراد المصنف ، على أن فعيلا إنما صح لصحة الفعل الجاري هو عليه والمصنف قد شرط في إعلال الاسم أن يكون غير جار على فعل مصحح ، فمغيل إنما صحّ لصحة : أغيل ، وكذا يغيل إنما صح لصحة ماضيه ، وإذا كان المضارع تابعا الماضي في الصحة فلا يقال : إن إعلاله هو الشائع ؛ بل الشائع صحته ، والذي يظهر لي أن ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ١٧٧ أ، ب) والجاربردي (١ / ٢٩١) والكتاب (٢ / ٣٦٤) وابن يعيش (١٠ / ٨١).
(٢) التذييل (٦ / ١٧٧ أ).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
