.................................................................................................
______________________________________________________
|
٤٢٩٥ ـ وإنّي لقوّام مقاوم لم يكن |
|
جرير ولا مولى جرير يقومها (١) |
وإنما فعلوا ذلك ليفرّقوا بين الياء ، والواو الزائدتين ، وبين الياء والواو الأصليتين وقال في إيجاز التعريف : أما إبدال الألف فلأنّها التقت مع ألف التكسير ، وهي مثلها في الزيادة والإتيان لمجرد المدّ فلم يكن بدّ من حذف إحداهما ، أو تحريكها فامتنع الحذف ؛ لإيجابه اللبس بالمفرد ، فتعين تحريك أقربهما إلى الطرف ؛ فانقلبت همزة ، وحملت الواو والياء على الألف لتساويهن في الزيادة والإتيان لمجرد المدّ ، وقول المصنف :إلا سماعا يعني أن سماع الإبدال فيما هو عين الكلمة قيل دون قياس عليه والذي سمع (معائش) (٢) ، وهو ضعيف لم يثبت في السبع (٣) ، ومصائب وقياسه : مصاوب لكنه التزم فيه السمع قبل ، وإنما التزم فيه الهمز تنبيها على أنه جمع مفعلة ، لا مفعلة ، ولا مفعلة ؛ لأن قياس جمع اسم الفاعل في مثله أن يجمع مصحّحا ، فلما كسر أبدلت الواو فيه ـ مع كونها عينا ـ همزة تنبيها على مخالفه ، وما ألطف قول ابن جني :وأمّا همز مصائب فمن المصايب (٤) ومن المسموع أيضا : مسائل جمع : مسيل (٥) ، ـ
__________________
(١) من الطويل للأخطل التّغلبي من كلمة يهجو بها جريرا ، والشاهد فيه : قوله : مقاوم ، وهو : جمع مقامة وأصلها : مجلس القوم. راجع : الخصائص (٣ / ١٤٥) ، والمقتضب (١ / ١٢٢) ، والمنصف (١ / ٣٠٦) ، وابن يعيش (١٠ / ٩٠ ، ٩٧) ، وديوانه (ص ١٢٣).
(٢) من قوله تعالى في سورة الأعراف : ١٠ : (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ) ومن الآية ٢٠ من سورة الحجر.
(٣) قال العكبري في التبيان (١ / ٥٥٨): «قوله تعالى : (مَعايِشَ) الصحيح أن الياء لا تهمز هنا ؛ لأنها أصليّة ، وحرّكت ؛ لأنها في الأصل محرّكة ووزنها : معيشة كمحسبة. وأجاز قوم أن يكون أصلها الفتح ، وأعلّت بالتسكين في الواحد كما أعلّت في يعيش ، وهمزها قوم وهو بعيد جدّا. ووجهه أنّه شبّه الأصلية بالزائدة نحو : سفينة وسفائن». وجاء في السبعة في القراءات لابن مجاهد (ص ٢٧٨): «قوله تعالى : (مَعايِشَ) كلهم قرأ (مَعايِشَ) بغير همز وروى خارجة عن نافع (معائش) ممدودة مهموزة» والصحيح أنها قراءة سبعية ورواها غير نافع ـ أيضا ـ فقد رويت عن الأعرج وشيخه عبد الرحمن بن هرمز ، وزيد بن عليّ ، والأعمش ، وابن عامر وجاء في كتاب (مع القواعد النحوية ص ٧٨) ما يلي : «فعلماء النحو قد غلّطوا هذا القارئ الثّبت نافع بن أبي نعيم ، من قراءة متواترة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، على أساس مقاييسهم التي لا يجب أن تثبت أمام هذه القراءة المتواترة ، وإذا (فمعائش) ليست غلطا ولا خطأ ولا لحنا وانظر : الإتحاف (ص ٢٢٢) ، والبحر (٤ / ٢٧١) ، والمنصف (١ / ٣٠٨).
(٤) انظر : الخصائص (٣ / ١٤٤) ، والمنصف (١ / ٣٠٩ ، ٣١٠).
(٥) مفعل من سال يسيل فجمعوه كرغيف للشبه اللفظيّ ، وهمزه شاذ ، وعلى هذا كلام سيبويه وغيره ، :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
