.................................................................................................
______________________________________________________
الإعلال ، والظاهر أن يعول على هذا الثاني ، وإنما احتجت إلى إيراد ما ذكرت ؛ لأن الشيخ قال : إنه قد وجد في بعض النسخ ـ يعني نسخ التسهيل ـ لفظ : غالبا (١) ، بعد ذكر المساواة في الحكم قال : ففي قوله : غالبا ، ما يدل على أن الملحق قد لا يحكم له بحكم مقابله ، وإن كان الغالب عليه أن يحكم عليه بحكمه ، قال :ومثال ما خرج عن بعض الأحكام ، عن مقابله أن تبني من : قرأ ، مثل : درهم فنقول : قرأى وأصله : قرأأ ، بهمزتين ، فسهّلت الأخرى بإبدالها ألفا ؛ إذ لا يوجد في لسانهم ذلك ، فهذا قد خالف مقابله في بعض أحكامه (٢). انتهى ، وفي كون هذا مخالف لمقابله نظر وبعد ، فإن ثبتت المخالفة كما قال ؛ فتكون هذه المسألة مستثناة كما تقدم ، وإن لم تثبت المخالفة استغني عن ذكر هذه المسألة رأسا ، وهذا هو الظاهر كما تقدمت الإشارة إليه ، وقول المصنف : ووزن مصدره الشائع إن كان فعلا قد سبقت الإشارة إلى أن هذا الشرط مختص بالفعل ؛ فالفعل يشارك الاسم فيما تقدّم ويزيد عليه بأن يوافق الملحق الملحق به في وزن مصدره ، وهذا الشرط قد كان يستغنى عن ذكره بما ذكره أوّلا ، وهو مساواة الملحق الملحق به مطلقا ، فإن من جملة المساواة مطلقا موازنة المصدر المصدر ، لكن إنما احتاج إلى ذكره نصّا ؛ لأجل تقييده بالشائع كما ستعرفه. والحاصل : أنه متى ألحق فعل بفعل أزيد منه ، وجب أن يوازن مصدره مصدره ، فيقال في مصدر : بيطر ، وجهور : بيطرة وجهورة ؛ لأنهما ملحقان بدحرج ، ومصدره دحرجة (٣) ، وقد يأتي مصدر فعلل على فعلال ، قالوا : سرهف سرهافا مع قولهم : سرهفة ، لكن سرهفة شائع ، وسرهافا ليس بشائع ، وبيطر لا يقال في مصدره : بيطار (٤) ؛ فقد وافق الملحق الملحق به في مصدره الشائع ، أي : الكثير المقيس دون القليل ، وعرف من هذا أنه وافق في وزن المصدر الشائع فكفى ، ولا يضر عدم موافقته في وزن المصدر الذي ليس بشائع.
بقي هاهنا بحث : وهو أن الشيخ ناقش المصنف في أمرين :
أما أولا : ففي قوله : فالذي للإلحاق ما قصد به جعل ثلاثي أو رباعي موازنا لما ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ١٣١ أ) ، وينظر : التسهيل (ص ٢٩٨).
(٢) ينظر : التذييل (٦ / ١٣١ أ) ، والمساعد (٤ / ٧٣).
(٣) ينظر : التذييل (٦ / ١٣١ أ).
(٤) المرجعين السابقين.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
