.................................................................................................
______________________________________________________
بناء على أن مادته الأصلية (ف م و) ، أو (ف م ي) (١) ، قلب حرف العلة الواقع آخرا ألفا فصار فما فنسب إليه كما نسب إلى : عصا ورحى ، وأما فو زيد فالنسب إليه ـ أيضا ـ فميّ وفمويّ (٢) ، وذلك أنك لما حذفت المضاف إليه على القاعدة في ذلك ونسبت إلى المضاف تعذر بقاء الواو المضموم ما قبلها آخرا فحذفت ووجب العوض أو الرجوع إلى مادة أخرى ، فمن قال : فمي فوجهه ما تقدم ، ومن قال :فمويّ ردها إلى مادة (فم) [٦ / ٧١] ونسب فقال : فمويّ ، ولقائل أن يقول : قد قررتم أن الكلمة إذا كانت محذوفة اللام ومعتلة العين يجب رد لامها في النسب إليها ، كالنسب إلى شاة ، وعلى هذا كان ينبغي أن تكون من جملة الوجوه الجائزة في النسب إلى : فو زيد فوهيّ بفتح الفاء ردّا إلى أصلها عند ما ردت اللام ، فإن الأصل : فوه لقولهم في الجمع : أفواه ، إنما ضمت الفاء في : هذا فو زيد ، إتباعا كما هو المعروف في هذه الكلمات وهي ، فو زيد وأخواته. وأما النسب إلى ابنم فقد ذكر أن فيه أوجها ثلاثة : الأول : النسب إليه على لفظه فتقول : ابنميّ (٣) فتتركه على حاله دون تغيير ، قالوا : وهذا قياس من الخليل ، ولم تتكلم به العرب.
والوجه الثاني : أن تحذف الميم وتبقى همزة الوصل ، فتقول : ابنيّ كما تقول في النسب إلى ابن.
الوجه الثالث : أن تقول : بنويّ كأنك نسبت إلى ابن ، ثم أنك تعرف أن النون في ابنم تتبع حركة الميم فعلى هذا إذا قلت : ابنميّ ابنبيّ صار مثل : زبرجيّ ، قالوا ـ
__________________
(١) قال سيبويه (٢ / ٨٣): (وأما فم فقد ذهب من أصله حرفان ؛ لأنه كان أصله فوه ، فأبدلوا الميم مكان الواو ؛ ليشبه الأسماء المفردة من كلامهم ، فهذه الميم بمنزلة العين ، نحو ميم دم ، ثبتت في الاسم في تصرفه في الجر والنصب والإضافة والتثنية. فمن ترك : دم على حاله إذا أضاف ، ترك : فم على حاله ومن رد إلى : دم اللام ، رد : فم العين فجعلها مكان اللام ، كما جعلوا الميم مكان العين في فم ... وقالوا : فموان فإنما ترد في الإضافة كما ترد في التثنية وفي الجمع بالتاء ، وتبني الاسم كما تثني به ، إلّا أن الإضافة أقوى على الرد. فإن قال : فمان فهو بالخيار ، إن شاء قال : فمويّ ، وإن شاء قال : فميّ ، ومن قال : فموان قال : فمويّ على كل حال) وانظر : المقتضب (٣ / ١٥٨ ـ ١٥٩) ، والرضي (٢ / ٦٦).
(٢) (وإذا أضفت إلى رجل اسمه فو زيد فكأنك إنما تضيف إلى فم ؛ لأنك إنما تريد أن تفرد الاسم ثم تضيف إلى الاسم) الكتاب (٢ / ٨٤).
(٣) قال ابن عقيل : (ولم يسم وإنما قيل نظرا) المساعد (٧ / ٧٧٨) ، وانظر الكتاب (٢ / ٨٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
